سمعتُ عليًّا يقول: أُهدِيَتْ لرسولِ الله ﷺ حُلَّةٌ سِيَراءُ، فبعثَ بها إليَّ، فلبِسْتُها، فعرَفْتُ الغضبَ في وجهه، فقال: "أمَا إنِّي لم أُعْطِكَها لِتَلْبَسها" فأمرَني، فأطَرْتُها بين نسائي (١) .
٥٢٩٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بنُ الحارث المخزوميُّ، عن حَنْظلة بنِ أبي سفيان، عن سالم بنِ عبد الله قال:
سمعتُ ابنَ عمر يُحدِّث، أنَّ عمرَ خرجَ، فرأى حُلَّةَ إستَبْرَقٍ تُباعُ في السُّوق، فأتى رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، اشتَرِها فالبَسْها يومَ
(١) إسناده صحيح، النَّضْر: هو ابنُ شُمَيْل، وأبو عامر: هو عبد الملك بن عَمرو العَقَديّ، وأبو عَوْن الثقفيّ: هو محمد بن عُبيد الله بن سعيد، وأبو صالح الحنفي: هو عبد الرحمن بن قيس، وسمَّاه إسحاق بن إبراهيم في رواية النسائي في "الكبرى" (٩٤٩٣) : ماهان، وأنكر ذلك النسائي، فقال بإثر الرواية: الصواب: عبد الرحمن بنُ قيس أخو طَلِيق.
وأخرجه أحمد (١١٧١) ، ومسلم (٢٠٧١) : (١٧) ، وأبو داود (٤٠٤٣) من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٠٧٧) ، ومسلم (٢٠٧١) : (١٨) من طريق مسعر، عن أبي عون الثقفيّ، به بلفظ: أَنَّ أُكَيْدِر دُومة أهدى إلى النبيّ ﷺ ثوب حرير، فأعطاه عليًا، فقال: "شقِّقْهُ خُمُرًا بين الفواطم".
وأخرجه أحمد (٧٥٥) و (١٣١٥) ، وابنه عبد الله (٦٩٨ - زوائده على "المسند") ، والبخاري (٢٦١٤) و (٥٣٦٦) و (٥٨٤٠) ، ومسلم (٢٠٧١) : (١٩) ، والمصنف في "السنن الكبرى" (٩٤٩٤) من طرق عن شعبة، عن عبد الملك بن مَيْسَرة، عن زيد بن وَهْب، عن عليّ.
وأخرجه أحمد (١١٥٤) ، وابن ماجه (٣٥٩٦) من طريق هُبيرة بن يريم، وأحمد (٩٥٨) من طريق ابن أبي ليلى، كلاهما عن علي، بنحوه.
وسلف تفسير الحُلَّة السِّيَراء في الحديث السالف برقم (٥٢٩٥) ، ومعنى: فأطَرْتُها؛ أي: قَسَمْتُها. قاله السندي، وانظر ما سلف برقم (١٠٤٠) .