٥٨٢ - أخبرنا عليُّ بنُ عثمانَ بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن نُفَيْل قال: حدَّثنا سعيد بنُ عيسى قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ القاسم قال: حدَّثنا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن عَمرو بن الحارث، عن يزيدَ بن أبي حَبِيب، أنَّ أبا الخير حدَّثه
أنَّ أبا تميم الجَيْشانيَّ قامَ ليركعَ ركعتَيْن قبل المغرب، فقلتُ لعقبةَ بنِ عامر: انظر إلى هذا أيَّ صلاةٍ يُصَلِّي؟ فالتفتَ (١) ، فرآه، فقال: هذه صلاة كُنَّا نُصَلِّيها على عهدِ رسولِ الله ﷺ (٢) .
٥٨٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبد الله بن الحَكَم قال: حدَّثنا محمدُ بن جعفر قال: حدَّثنا شعبة، عن زيد بن محمد قال: سمعتُ نافعًا يحدِّث، عن ابن عُمر
= وقوله في هذه الرواية: لم أره يصلِّيهما قبلُ ولا بعد؛ قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٣/ ١٠٦: هذا لا ينفي الوقوع، فقد ثبت في "مسلم" عن أبي سلمة أنه سأل عائشةَ عنهما فقالت: كان يُصلِّيهما قبل العصر، فشُغلَ عنهما - أو نسيَهما - فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتَهما. اهـ. وسلف قبل حديثين.
(١) بعدها في (هـ) و (يه) وهامش (ك) : إليه، وعليها فيها كلها علامة نسخة.
(٢) إسناده صحيح، أبو الخير: هو مَرْثَد بن عبد الله اليَزَني، وأبو تميم الجَيْشاني: هو عبد الله بنُ مالك، وهو في "السنن الكبرى" برقم (٣٧٣) .
وأخرجه أحمد (١٧٤١٦) ، والبخاريّ (١١٨٤) من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد، بنحوه.
قال السِّنديّ: قوله: كُنَّا نُصلِّيها؛ الظاهر أن الركعتين قبل صلاة المغرب جائزتان، بل مندوبتان، ولم أرَ للمانعين جوابًا شافيًا، والله تعالى أعلم.
(٣) إسناده صحيح، زيد بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو في =