٣٦٣٧ - أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ محمدِ بن سَلَّام قال: حدَّثنا إسحاقُ - وهو الأزرق - قال: حدَّثنا زكريَّا، عن الشَّعبيّ
عن جابر، أنَّ أباه تُوفِّيَ وعليه دَيْنٌ، فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله (١) ، إِنَّ أبي تُوفِّيَ وعليه دَيْنٌ، ولم يَتْرُكُ إِلا ما يُخرِجُ نَخْلُهُ، ولا يبلغ ما يُخرِجُ نَخْلُهُ ما عليه من الدَّيْن دون سنين (٢) ، فانطلق معي يا رسولَ الله لكي لا يُفْحِشَ عليَّ الغُرَّامُ (٣) ، فأتى رسول الله ﷺ يدورُ بَيْدَرًا بَيْدَرًا، فسلَّم حوله (٤) ودعا له (٥) ، ثم جلس عليه، ودعا الغُرَّامَ فَأَوْفَاهُم،
= وأخرجه البخاري (٢٧٨١) عن محمد بن سابق - أو الفضل بن يعقوب عنه - عن شيبان بن عبد الرَّحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه أحمد (١٥٠٠٥) و (١٥٢٥٧) و (١٥٢٨١) ، والبخاري (٢٣٩٥) و (٢٦٠١) ، وابن حبان (٩٨٤) ، من طرق عن جابر بن عبد الله به.
وتنظر الأحاديث الأربعة الآتية بعده.
قال السِّندي: قوله: جداد النخل؛ في "القاموس": الجداد مثلثة، اسمٌ من الجَدِّ، بمعنى القَطْع المستأصل، والمراد قطعُ الثمار. وقوله: "فَبَيْدِرُ": من بَيْدَرَ الطعامَ: كَوَّمَهُ، والبَيْدَرُ موضعُه، وقوله: أَغْرُوا بي: على بناء المفعول من أغرى به، أي: لَزِمَهُ، وقوله: أن يؤدِّيَ الله أمانة، والدي، أي: لا يبقى لي شيء.
(١) قوله: يا رسول الله. ليس في (هـ) .
(٢) في "السُّنن الكبرى" (٦٤٣١) : سنتين.
(٣) في "السُّنن الكبرى": الغُرماء، وكذا في الموضع الآتي، قال ابن الأثير في "النهاية": الغُرَّام جمع غريم كالغُرماء، وهم أصحاب الدين، وهو جمع غريب.
(٤) جاء على قوله: "حوله" في (م) علامة نسخة.
(٥) في "السُّنن الكبرى" (٦٤٣١) : "فأتى رسولُ الله ﷺ بيدرًا من بيادر، فمشى حوله ودعا".