عن ابن مسعود، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ بلالًا يُؤَذِّنُ بليل لِيُوقِظَ نائمَكُم، ولِيَرْجِعَ قائمَكُمْ، وليس أن يقولَ هكذا". يعني في الصُّبح (١) .
= وأخرجه ابن حبان (٣٤٧٤) عن أبي يعلى، عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد، وذكر بإثره أنَّ النبيَّ ﷺ جعلَ الليلَ بين بلال وبين ابن أمّ مكتوم نَوْبًا، وأنكرَ ذلك عليه الضِّياء وغيرُه كما ذكرَ الحافظ ابنُ حجر في "فتح الباري" ٢/ ١٠٣، وسنذكره.
وأخرجه أحمد (٢٧٤٤٠) عن هُشيم، به، وزاد في آخره: قالت: وإن كانت المرأةُ لَيَبْقَى عليها من سَحُورها، فتقول لبلال: أَمْهِلْ حتى أفْرَغَ من سَحُوري، وجاء نحو هذه الزيادة في حديث ابن حبان المذكور آنفًا.
وأخرجه أحمد (٢٧٤٣٩) و (٢٧٤٤١) من طريقين عن شعبة، عن خُبيب، عن أُنَيْسَة، بنحوه، على الشكّ، وفيه: "إنَّ ابنَ أمّ مكتوم ينادي بليل، فكلوا … "، أو: "إنَّ بلالًا ينادي بليل، فكلُوا … "، الحديث.
ورواه أبو داود الطيالسي وعَمرُو بنُ مرزوق عن شعبة، عن خُبيب، عن عمَّته أُنيسة، بلفظ: "إنَّ بلالًا يؤذِّنُ بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابنُ أمّ مكتوم … " الحديث، يعني بمثل حديث عائشة وابن عُمر السالفين قبله، أخرجهما البيهقي في "السنن الكبرى" ١/ ٣٨٢؛ قال المِزِّي (في ترجمة أُنَيْسَة) : وهو المحفوظُ والصوابُ إن شاء الله. اهـ. لكن ابن حجر جمع بينهما في "فتح الباري" ٢/ ١٠٣، فذكر أن ابنَ أمّ مكتوم أُخِّرَ في آخر الأمر لضعفه، ووُكِّلَ به من يُراعي له الفجر، واستقرَّ أذان بلال بليل، وسلف كلامُه مختصرًا في التعليق على الحديث (٦٣٧) ، وينظر مفصَّلًا في "الفتح" ٢/ ١٠٢ - ١٠٣.
(١) إسناده صحيح، المعتمر بن سليمان: هو التيميّ، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مَلّ النَّهْديّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٦١٧) .
وأخرجه مسلم (١٠٩٣) : (٤٠) عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وقرنَ بمعتمر بن سليمان جريرَ بنَ عبد الحميد، وفي آخره: قال جرير: وليس أن يقول هكذا، ولكن يقول هكذا، يعني الفجر هو المعترض، وليس بالمستطيل. =