٩٨٩ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدَّثنا ابن وَهْب، عن عَمْرِو بن الحارث، عن أبي الأسود، أنَّه سمعَ عروةَ بن الزُّبير يُحدِّث
عن زيد بن ثابت، أنَّه قال لمروان: يا أبا عبدِ الملك، أتقرأُ في المغرب بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ﴾ و ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾؟ قال: نعم. قال: فمحلوفةٌ (١) ؛ لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يقرأُ فيها بأطْوَلِ الطُّولَيَيْن "المص" (٢) .
= أخرج له حديثًا عن أبيه عبدِ الله بن جعفر في النهي عن التمثيل بالبهائم، وهو في "المجتبى" برقم (٤٤٤٠) ، ولم يذكر له هذا الحديث، فيُستدرك عليه، والله أعلم.
(١) المثبت من (هـ) ، وعليها شَرَحَ السِّندي، وفي (ر) و (ك) و (م) : فمحلوفُهُ، وفي هوامش (ر) و (م) و (هـ) : فبمحلوفه.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات، وإسناده متّصل إن ثبتَ سماعُ عُروة بن الزُّبير من زيد بن ثابت، فقد نفاه الدارقطني في "العلل" ٣/ ٩٠، لكن جاء التصريح بالإخبار بين عروة وزيد عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢١١، فيمكن أن يكون عروةُ سمعَه من مروان عن زيد، ثم لَقِيَ زيدًا فأخبرَه، كما ذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٢/ ٢٤٧. ابن وَهْب: هو عبدُ الله، وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرَّحمن بن نوفل، يتيم عروة، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (١٠٦٣) .
وأخرجه ابن حبان (١٨٣٦) من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وَهْب، بهذا الإسناد، وصحَّح النوويُّ إسناده في "المجموع" ٣/ ٣٤٥.
والأصحُّ من هذه الرواية ما رواه ابن أبي مُلَيْكَة، عن عروة، عن مروان، عن زيد، قال الدارقطني في "العلل" ٣/ ٩٠: لم يسمعه عروة من زيد إنما سمعه من مروان، عن زيد بيَّنَ ذلك ابن جُريج، عن ابن أبي مليكة، عن عروة قال: أخبرني مروان بن الحكَم، عن زيد بن ثابت انتهى. وسيأتي في الحديث بعده.
وثمة اختلاف ثالث على عُروة، وهي رواية ابنه هشام، عنه، عن عائشة، كما سيأتي برقم (٩٩١) .
قال السِّندي: قوله: أتقرأ في المغرب بـ "قل هو الله أحد" أي: دائمًا؛ بحيث كأنه اللازم =