٢٤٥٧ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّرِي، عن هُشَيْم، عن هلال بن خَبَّابٍ، عَن مَيْسَرَةَ أَبي صالح، عن سُوَيْدِ بن غَفَلَة قال:
أتانا مُصَدِّقُ النبيِّ ﷺ، فأتيتُه فجلستُ إليه، فسمعتُه يقول: إِنَّ فِي عَهْدِي أنْ لا نأخُذَ راضِعَ لبن ولا نجمع بين مُتَفَرِّق (١) ، ولا نُفَرِّقَ بين مُجتمع، فأتاه رجلٌ بناقةٍ كَوْماء، فقال: خُذْها، فأبى (٢) .
= وأخرجه أحمد (٢١٤٠١) ، ومسلم (٩٩٠) ، وابن ماجه (١٧٨٥) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد، ورواية مسلم مطوَّلة بمثل الرواية السالفة برقم (٢٤٤٠) ، وهي من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به.
(١) في هامش (هـ) : مفترق. (نسخة) .
(٢) إسناده حسن من أجل مَيْسَرة أبي صالح، فقد روى عنه جمع؛ وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/ ٤٢٦، وبقية رجاله ثقات غير هلال بن خبَّاب، فهو ينزل عن درجة الثقة قليلًا، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٢٤٩) ، وفيه: "من راضع لبن".
وأخرجه أحمد (١٨٨٣٧) عن هُشيم بن بشير، وأبو داود (١٥٧٩ - بأطول منه) من طريق أبي عَوَانة، والدارقطني في "السُّنن" (١٩٤٧) من طريق عبَّاد بن العوام، ثلاثتُهم عن هلال بن خَبَّاب، بهذا الإسناد. وعندهم: "من راضع لبن".
وعند أبي داود عن سويد بن غَفَلَة قال: سِرتُ، أو قال: أخبرني من سارَ مع مُصَدِّقِ النبيِّ ﷺ … على الشَّك، وهذا الشَّك لا يضرُّ؛ فقد جاء في الروايتين الأخريَيْن دون شك …
وأخرجه أبو داود (١٥٨٠) ، وابن ماجه (١٨٠١) من طريق شريك بن عبد الله النَّخَعي، عن عثمان بن أبي زُرعة، عن أبي ليلى الكِنْدي، عن سُويد بن غَفَلَة بنحوه، دون قوله: راضع لبن. وشريك بن عبد الله النَّخَعي سيِّئ الحفظ، وحديثُه حسنٌ في المتابعات.
وقوله منه: "لا نجمعُ بين متفرّق، ولا نُفرِّق بين مجتمع" له شاهد صحيح من حديث أبي بكر ﵁، سلف برقمي (٢٤٤٧) و (٢٤٥٥) .
وفي باب النهي عن أخذ كرائم الأموال عن ابن عباس سيأتي برقم (٢٥٢٢) .
قوله: راضع لبن أي: صغيرًا يرضعُ اللبن أو المراد: ذات لبن بتقدير المضاف، أي: ذات راضع لبن. وقوله: كَوْمَاء، أي: مشرفة السَّنام عالية. قاله السِّندي.