عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: كُنَّا نُخْرِجُ في عهدِ رسول الله ﷺ صاعًا من شعير، أو تَمْر، أو زَبِيب، أو أَقِط، فلم نزل كذلك حتى كان في عَهْدِ معاوية، قال (١) : ما أُرَى مُدَّيْنِ من سَمْراءِ الشَّامِ إِلا تَعْدِلُ (٢) صاعًا من شعير (٣) .
= وأخرجه مسلم في "التمييز" (٩٢) ، وأبو داود (١٦١٤) وابنُ عبد البر في "التمهيد" ١٤/ ٣١٧ من طريقين، عن حُسين بن علي الجُعْفيّ، بهذا الإسناد، وفيه زيادة: قال عبد الله: فلما كان عُمر وكثُرت الحِنْطة جعل عُمر نصفَ صاعِ حِنْطة مكانَ صاعٍ من تلك الأشياء.
قال ابن عبد البَرّ: لم يقل أحدٌ من أصحاب نافع عنه في هذا الحديث فيما علمتُ: "أو سُلْت أو زبيب" إلا عبدُ العزيز بن أبي روَّاد، وقال فيه: فلما كان عُمر وكثرت الحنطة جعل نصف صاع مكان تلك الأشياء، وابنُ عُيينة يقول فيه: فلما كان معاوية، وقولُ ابن عُيَيْنة عندي أولى، والله أعلم؛ لأنه أحفظُ وأثبتُ من ابن أبي روَّاد. اهـ. وكذا أعلَّه مسلم، وترجم للحديث بقوله: ذكر رواية فاسدة بيِّن خطؤها، بخلاف الجماعة من الحُفَّاظ.
وينظر ما بعده، و "فتح الباري" ٣/ ٣٧٢.
(١) في (م) وهامش (ك) : فقال.
(٢) في (م) : يعدل.
(٣) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القَطَّان، وعِياض: هو ابن عبد الله بن سَعْدِ بن أبي سَرْح، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٣٠٨) .
وأخرجه أحمد (١١١٨٢) عن يحيى القطَّان، بهذا الإسناد، بلفظ: لم نزل نُخرجُ زكاةَ الفِطْرِ على عهد رسول الله ﷺ … إلخ ودون قوله: فلم نزل كذلك … إلخ.
وسلف من طريق وكيع، عن داود بن قيس، به، برقم (٢٥١٣) .