عن أنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله ﷺ رَكِبَ فرسًا فصُرِعَ عنه، فجُحِشَ شِقُّه الأيمن، فصلَّى صلاةً من الصَّلَوَات وهو قاعد، فصَلَّيْنا وراءَهُ قُعودًا، فلمَّا انصرفَ قال: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فإذا صَلَّى قائمًا فصَلُّوا قِيامًا، وإذا رَكَعَ فارْكَعُوا، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ، فقولوا: ربَّنا لك (١) الحَمْدُ، وإذا صَلَّى جالسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أجمعون" (٢) .
= وأخرجه المصنف أيضًا بنحوه في "السُّنن الكبرى" برقم (١١٦٠٩) من طريق يحيى بن سعيد، عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد (١٤١٩٠) ، والبخاري (٧٠٥) من طريق شعبة، عن مُحارب بن دِثار، به،
وفي آخره زيادة: "ألا قرأتَ بسبّح اسمَ ربِّك الأعلى، والشمس وضحاها؟ " وستأتي برقم (٩٨٤) .
وسيأتي من طريق مُحارب بن دِثار وحدَه برقمي (٩٨٤) و (٩٩٧) .
وسيأتي من طريق عَمرو بن دينار برقم (٨٣٥) ، ومن طريق أبي الزُّبير برقم (٩٩٨) ، كلاهما عن جابر، بنحوه، ونذكرُ تخريجَ كلِّ في موضعه.
قال السِّنْديّ: قوله: عملتُ على ناضح لي؛ النَّاضحُ من الإبل الذي يُسْتَقَى عليه، يريد أنه صاحبُ عمل شديد في النهار، ومن كان كذلك لا يُطيق القيامَ الطويل بالليل. "أَفَتَّانٌ" مبالغة الفاتن، أي: أقاصِدٌ أن تُوقِعَ الناسَ في الفتنة والمشقَّة على وجه الكمال؟ يعني أن هذا الفعل لا يفعلُه إلا مَن يقصدُ الفتنةَ بالناس.
(١) في (ر) و (م) وهامش (ك) : ولك.
(٢) إسناده صحيح، قُتيبة: هو ابنُ سعيد، وابن شهاب: هو الزُّهريّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٩٠٨) .
وهو في "موطأ" مالك ١/ ١٣٥، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٨٩) ، ومسلم (٤١١) : (٨٠) ، وأبو داود (٦٠١) ، وابن حبان (٢١٠٣) . =