عن يعلى بن مُنْيَّةَ، أنَّه قاتل رجلًا، فعَضَّ أحدهما صاحِبَه، فانتزَعَ يَده من فيه، فقلَعَ ثَنِيَّتَه، فرُفِعَ ذلك إلى النبيِّ ﷺ، فقال: "يَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ البَكْرُ؟! " فأبطَلَها (١) .
٤٧٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن عُبيدِ بن عَقيلٍ قال: حدَّثنا جدِّي قال: حدَّثنا شعبةُ، عن الحكم، عن مجاهد
عن يعلى بن مُنْيةَ، أنَّ رجلًا من بني تميم قاتلَ رجلًا، فعَضَّ يدَه فانتزَعَها، فألقى ثَنِيَّتَه، فاختصما إلى رسول الله ﷺ، فقال: "يَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ البَكْرُ؟! " فأطَلَّها، أي: أبطَلَها (٢) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل مالك بن الخليل شيخ المصنِّف، فهو صدوق، لكنَّه تُوبع في إسناده ومتنه عند الطيالسي (١٣٢٤) ، وابن الجعد (٢٢٢) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٢٩٣) ، وغيرهم وباقي رجاله ثقات. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، والحكم: هو ابن عُتيبة، ومجاهد: هو ابن جبر، ويعلى بن مُنية: هو يعلى بن أمية، ومُنية أمُّه، وقيل: جدَّته. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٩٣٩) .
وسيرد في الرواية التالية من طريق عُبيد بن عَقيل، عن شعبة، به. بلفظ: أنَّ رجلًا من بني تميم قاتل رجلًا، فعضَّ يده … الحديث.
قال الحافظ في "الفتح" ٧/ ٣٨٣: ويُستفاد من هذه الرواية تعيين أحد الرجلين المُبْهَمين، وأنه يعلى بن أمية.
وتنظر الروايات الخمس السابقة، والروايات الآتية في الأرقام (٤٧٦٥، ٤٧٧٢) .
قال السِّندي: قوله: "كما يَعَضُّ البَكْرُ": هو الفتيُّ من الإبل، بمنزلة الغلام من الإنسان.
(٢) حديث صحيح كسابقه، وهذا إسناد حسن من أجل عُبيد بن عَقيل، وباقي رجاله ثقات.
وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٩٤٠) .