٥٣٨٠ - أخبرنا سُويد بنُ نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن عُبيد الله، عن حُبَيب بن عبد الرَّحمن، عن حفص بن عاصم
عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "سبعةٌ يُظِلُّهم اللهُ ﷿ يوم القيامة، يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّه: إمامٌ عادل، وشابٌّ نشأَ في عبادةِ الله ﷿، ورجلٌ ذكَرَ الله في خَلاءٍ ففاضَتْ عَيناه، ورجلٌ كان قلبُهُ مُعلَّقًا في المسجد، ورجلان تَحابَّا في الله ﷿، ورجلٌ دَعَتْه امرأةٌ ذاتُ مَنصِبٍ وجمالٍ إلى نفسِها، فقال: إنِّي أخافُ الله ﷿، ورجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ، فأخفاها حتَّى لا تعلمَ شِمالُه ما صنعَتْ يمينُه" (١) .
(١) إسناده صحيح، عبد الله: هو ابن المبارك، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٥٨٩٠) .
وأخرجه البخاري (٦٨٠٦) ، وابن حبان (٤٤٨٦) من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٩٦٦٥) ، والبخاري (٦٦٠) و (١٤٢٣) و (٦٤٧٩) ، ومسلم (١٠٣١) ، والترمذي بإثر (٢٣٩١) من طريق يحيى القطان، عن عبيد الله، به.
وأخرجه مسلم (١٠٣١) ، والترمذي (٢٣٩١) ، وابن حبان (٧٣٣٨) من طريق مالك، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة، به على الشك.
قال السِّندي: قوله: "سبعة" قال السيوطي: لا مفهوم لهذا العدد، فقد جاءت أحاديث بهذا المعنى إذا جُمعت تُفيد أنهم سبعون.
"إِلَّا ظِلُّه" أي: ظِلٌّ يتبع إذنه، لا يكون لأحد بلا إذنه، أو ظل عرشه، على حذف المضاف.
وقيل: المراد بالظِّل الكرامة أو نعيم الجنة، قال تعالى: ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (٥٧) ﴾ [النساء: ٥٧] .
"في خلاء": المكان الخالي. "حتى لا تعلم شماله": هو مبالغة في الإخفاء.