كُنَّا عند عليٍّ، فمرَّتْ به (١) جِنازةٌ، فقاموا لها، فقال عليٌّ: ما هذا؟ قالوا: أمْرُ أبي (٢) موسى. فقال: إنَّما قامَ رسولُ الله ﷺ لجِنازة يهوديَّةٍ، ولم يَعُدْ بعد ذلك (٣) .
أنَّ جنازةً مَرَّتْ بالحسن بن عليٍّ وابن عبَّاس، فقام الحسن ولم يَقُم ابن عبَّاس، فقال الحسن: أليسَ قَدْ قَامَ رسولُ الله ﷺ لجِنازة يهوديٍّ؟ قال ابن
= وتنظر الرواية الآتية برقم (١٩٢٨) .
قال السِّندي: قوله: "إنَّ للموت فزعًا" أي: لا ينبغي الاستمرار على الغفلة على رؤية الميت، فالقيام لترك الغفلة والتشمير للجدِّ والاجتهاد في الخير. وفي بعض النُّسخ: "إن الموتَ فزعٌ" أي: ذو فزعٍ، أو هو من باب المبالغة.
ومعنى قوله: "فإذا رأيتم الجنازة فقوموا" أي: تعظيمًا لهول الموت وفزعه، لا تعظيمًا للميت، فلا يختصُّ القيامُ بميتٍ دون ميت.
(١) كلمة "به" ليست في (ق) ، وجاءت فيها بعد قوله: أمر.
(٢) في (م) وهامشي (ك) و (هـ) : أبو، وفوقها في (م) أبي (نسخة) .
(٣) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي نَجيح: هو عبد الله، ومجاهد: هو ابن جَبْر المكي، وأبو مَعْمر: هو عبد الله بن سَخْبَرة. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٦١) .
وأخرجه - بنحوه - أحمد (١٢٠٠) و (١٩٧٠٥) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد بهذا الإسناد.
وأخرج مالك في "الموطأ" ١/ ٢٣٢، وأحمد (٦٢٣) و (٦٣١) ، ومسلم (٩٦٢) ، وأبو داود (٣١٧٥) ، والترمذي (١٠٤٤) ، وابن حبان (٣٠٥٤) و (٣٠٥٥) من طريق مسعود بن الحكم الأنصاري، عن علي ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يقوم في الجنائز، ثم جلس بعدُ.