عن أنسٍ قال: تَزَوَّجَ أبو طلحةَ أمَّ سُلَيْم، فكانَ صَدَاقَ ما بينَهما الإسلامُ، أسلَمَتْ أمُّ سُلَيْمٍ قبلَ أبي طلحة، فخَطَبَها، فقالت: إنِّي قد أسلَمْتُ، فإِنْ أسلَمْتَ نكَحْتُكَ. فأسْلَمَ، فكان صَدَاقَ ما بينَهما (١) .
عن أنسٍ قال: خَطَبَ أبو طلحةَ أمَّ سُلَيْم، فقالت: واللهِ ما مِثْلُكَ يا أبا طلحةَ يُرَدُّ، ولكنَّك رجلٌ كافر، وأنا (٢) امرأةٌ مُسلمة، ولا يَحِلُّ لي أن أتزوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِم فذاك مَهْرِي، ولا (٣) أسألُك غيرَه. فأَسْلَمَ، فكان ذلك مَهْرَها. قال ثابت: فما سمعتُ (٤) بامرأةٍ قَطُّ كانت أكرمَ مَهْرًا من أمّ سُلَيم الإسلام، فدخلَ بها فولَدَتْ له (٥) .
= وأخرجه البخاري (٥٠٣٠) و (٥١٢٦) ، ومسلم (١٤٢٥) : (٧٦) عن قُتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وسلف من طريق سفيان بن عُيينة، برقمي (٣٢٠٠) و (٣٢٨٠) ، وسيأتي من طريق مالك برقم (٣٣٥٩) ، كلاهما عن أبي حازم، به.
(١) إسناده صحيح، محمد بن موسى: هو الفِطْري، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢/ ٥٤٧٨) .
وسيأتي بعده من طريق ثابت البُنَاني، عن أنس، به.
(٢) في هامش (ك) : وإنِّي. (نسخة) .
(٣) في المطبوع: وما.
(٤) في (م) : سمعنا.
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن النَّضْر بن مُساوِر وجعفر =