يُؤْذَنوا بحرب" فكتبَ إليهم رسول الله ﷺ في ذلك، فكتبوا: إِنَّا - واللهِ - ما قَتلْناه، فقال رسول الله ﷺ لِحُوَيِّصة ومَحَيِّصةَ وعبدِ الرَّحمن: "أَتَحْلِفونَ وتَستَحِقُونَ دَمَ صاحبكم؟ " قالوا: لا. قال: "فتَحْلِفُ لكم يَهودُ" قالوا: ليسوا بمُسلِمين. فوَدَاه رسول الله ﷺ من عندِه، فبعث إليهم بمئة ناقة حتَّى أُدخِلَتْ عليهم الدَّار. قال سهل: لقد ركَضَتْني منها ناقةٌ حمراء (١) .
٤٧١٢ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يحيى، عن بُشَيرِ بنِ يسار عن سهل بنِ أبي حَثْمةَ قال: وحسِبْتُ قال: وعن رافع بن خَديجٍ، أنَّهما قالا: خرجَ عبدُ الله بنُ سهل بن زيد ومُحَيِّصة بن مسعود، حتَّى إذا كانا بخَيبرَ تفرَّقا في بعض ما هُنالِكَ (٢) ، ثُمَّ إذا بِمُحَيِّصة (٣) يجِدُ عبدَ الله بنَ سهلٍ قتيلًا، فدفَنَه، ثُمَّ أقبل إلى رسول الله ﷺ هو وحُوَيِّصة بنُ مسعودٍ وعبدُ الرَّحمن بن سهل - وكان أصغرَ القوم - فذهبَ عبد الرَّحمن يتكلَّمُ قبلَ صاحِبَيه (٤) ، فقال له رسول الله ﷺ: "كَبِّر الكُبْرَ" - في (٥) السِّنِّ - فصمَتَ، وتكلَّمَ صاحباه، ثُمَّ تكلَّمَ معهما، فذكروا لرسول الله ﷺ مَقتَلَ عبد الله بن سهل، فقال لهم: "أَتَحْلِفونَ خمسينَ يمينًا وتَستَحِقُّونَ (٦)
(١) إسناده صحيح، وسلف في الرواية السابقة، ابن القاسم: هو عبد الرَّحمن. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (٥٩٦٥/ ٢) و (٦٨٨٧) ، وفي الموضع الأول قُرِن محمد بن سلمة - شيخ المصنِّف - بالحارث بن مسكين، وقد أثبته المِزِّي في "التحفة" (٤٦٤٤) .
(٢) في نسخة بهامش (هـ) : هناك.
(٣) في (هـ) : محيصة.
(٤) في (ر) ونسخة بهامشي (ك) و (هـ) : صاحبه.
(٥) في (ر) : من.
(٦) بعدها في (ر) و (م) زيادة: دم.