٢٦١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن المُبارك المُخَرِّميُّ قال: حدَّثنا أبو هشام - واسمُه المغيرةُ بن سَلَمةَ - قال: حدَّثنا الرَّبيعُ بنُ مسلم قال: حدَّثنا محمدُ بنُ زياد
عن أبي هريرة قال: خَطَبَ رسولُ الله ﷺ (١) ، فقال: "إِنَّ الله ﷿ قد فَرَضَ عليكُم الحَجَّ". فقال رجل: في كلِّ عام؟ فَسَكَتَ عنه (٢) حتى أعادَه ثلاثًا، فقال: "لو قلتُ: نعم، لَوَجَبَتْ، ولو وَجَبَتْ، ما (٣) قمتُم بها، ذَرُوني ما تَرَكْتُكُم، فإنَّما هَلَكَ مَنْ كانَ قبلَكُم بكثرةِ سؤالِهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمَرْتُكُم بالشَّيء (٤) ، فخُذُوا به (٥) ما اسْتَطَعْتُم، وإذا نَهَيْتُكُم عن شيء فاجْتَنِبُوه" (٦) .
(١) بعدها في (هـ) والمطبوع: الناس.
(٢) بعدها في (ر) : رسول الله ﷺ.
(٣) فوقها في (م) : لما.
(٤) في (م) وهامش (هـ) : بشيء، وفوقها في (م) بالشيء.
(٥) في هامش (ك) : منه.
(٦) إسناده صحيح، محمد بن زياد: هو الجُمحي مولاهم، أبو الحارث المدني، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٥٨٥) .
وأخرجه أحمد (١٠٦٠٧) ، ومسلم (١٣٣٧) ، وابن حبان (٣٧٠٤) و (٣٧٠٥) من طرق عن الربيع بن مسلم، بهذا الإسناد، وقُرنَ في رواية ابن حبان الأولى محمد بن زياد بيوسف بن سعد، وجاء فيها زيادة: وذُكِرَ أن هذه الآية التي في "المائدة" نزلت في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] .
وقوله منه: "ذروني ما تركتُكم … " إلى آخر الحديث، أخرجه أحمد (٩٧٨٠) و (٩٨٨٧) و (١٠٠٢٨) ، ومسلم (١٣٣٧) : (١٣١) بإثرِ الحديث (٢٣٥٧) ، من طريقين، عن محمد بن زياد، به. =