فهرس الكتاب

الصفحة 3849 من 4032

قال: "فتأخذُ الدِّية؟ " قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به" (١) . فلمَّا ذهبَ، فولَّى من عندِه دعاه، فقال: "أتعفو؟ " قال: لا. قال: "فتأخذُ الدِّية؟ " قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به" (٢) . فقال رسولُ الله ﷺ عند ذلك: "أمَا إِنَّكَ إِن عَفَوْتَ عنه يبوءُ بِإِثْمِه وإِثمِ صاحِبك" فعفا عنه، وتركَه، فأنا رأيتُه يجُرُّ نِسْعَتَه (٣) .

٢٧ - باب إشارة الحاكم بالرِّفق

٥٤١٦ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن عروة، أنَّه حدَّثه

أنَّ عبد الله بنَ الزُّبير حدَّثه، أنَّ رجلًا من الأنصار خاصَم الزُّبيرَ إلى رسولِ الله ﷺ في شِراجِ الحَرَّةِ الَّتي يَسقونَ بها النَّخلَ، فقال الأنصاريُّ: سَرِّحِ الماءَ يمُرُّ، فأبى عليه، فاختصَموا عندَ رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: "اسْقِ يا زُبَير، ثُمَّ أرسلِ الماءَ إلى جارِك" فغضِبَ الأنصاريُّ، فقال: يا رسولَ الله، أنْ كان ابنَ عَمَّتِكَ. فتلوَّن وجهُ رسولِ الله ﷺ، ثُمَّ قال: "يا زُبيرُ، اسْقِ، ثُمَّ احبِسِ الماءَ حَتَّى يرجِعَ إلى الجَدْرِ" فقال الزُّبير: إِنِّي أحسِبُ أنَّ هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية (٤) [النساء: ٦٥] .


(١) قوله: "به" ليس في (ر) و (م) .
(٢) من قوله: "فلما ذهب" إلى هنا أشير في (ك) و (هـ) إلى أنه نسخة، وجاء بعدها في (م) زيادة: فلما ذهب به.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (٤٧٢٤) سندًا ومتنًا.
(٤) إسناده صحيح، الليث: هو ابن سعد، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، وعروة: هو ابن الزبير. وهو في "السنن الكبرى" بالأرقام (٥٩٢٥) و (٥٩٣٦) و (١١٠٤٥) .
وأخرجه مسلم (٢٣٥٧) ، والترمذي (١٣٦٣) و (٣٠٢٧) ، كلاهما عن قتيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٦١١٦) ، والبخاري (٢٣٥٩) و (٢٣٦٠) ، ومسلم (٢٣٥٧) ، وأبو داود (٣٦٣٧) ، وابن ماجه (١٥) و (٢٤٨٠) ، وابن حبان (٢٤) من طرق عن الليث بن سعد، به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت