عن سعيد بن المسيِّب (١) قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ نَسِيَ صلاةً فلْيُصَلِّها إذا ذكرَها؛ فإنَّ الله تعالى يقول: "أقِمِ الصَّلاةَ للذِّكْرَى" (٢) قلت للزُّهريِّ: هكذا قرأها رسولُ الله ﷺ؟ قال: نعم (٣) .
= وأخرجه الترمذي (٣١٦٣) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهريّ، به، بنحوه مطوَّلًا، وقال: هذا حديث غيرُ محفوظ، رواه غيرُ واحد من الحفَّاظ عن الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيِّب، أنَّ النبيَّ ﷺ، ولم يذكروا فيه: عن أبي هريرة، وصالحُ بن أبي الأخضر يضعَّف في الحديث، ضعَّفه يحيى بنُ سعيد القطَّان وغيرُه من قبل حفظه. انتهى.
وسلف في الحديث قبله كلام الدارقطني: المحفوظ هو المرسل. غير أنَّ أبا زُرْعة صحح الرواية الموصولة، وصحَّحها مسلم أيضًا كما سلف.
وينظر الحديث السالف قبله والآتي بعده، والحديثان (٦٢٣) و (٦٢٤) .
(١) بعدها في (هـ) والمطبوع: عن أبي هريرة، وهو خطأ، وينظر "تحفة الأشراف" (١٣٣٧٣) .
(٢) في النسخ الخطية "لِذِكْرِي" على القراءة المتواترة، والمثبت نسخة في هامش كل من (ك) و (م) و (يه) ، وعليها علامة الصحَّة في (ك) . وذكر السِّندي أنها كذلك في بعض النسخ وقال: هي قراءة شاذة، لكنَّها أوفقُ بالمقصود، وينظر "روح المعاني" ١٦/ ٢٦١ - ٢٦٢.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات، عبد الله: هو ابنُ المبارك، ومَعْمَر: هو ابنُ راشد والزُّهري: هو محمد بن شهاب.
وقد تابعَ عبدُ الرزاق عبدَ الله بنَ المبارك في روايته الحديثَ عن معمر مرسلًا، فأخرجه عنه مطوَّلًا (٢٢٣٧) ، ومختصرًا (٢٢٤٤) .
ووصلَه أبانُ بن يزيد العطار - كما في "سنن" أبي داود (٤٣٦) - فرواه عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة، به. قال ابن عبد البَّرّ في "التمهيد" ٦/ ٣٨٦: عبدُ الرزاق أثبتُ في معمر من أبان العطار. =