والحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابنِ القاسم قال: أخبرني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمدِ بن إبراهيم، عن علقمةَ بن وقَّاص.
عن عُمَر بن الخطَّاب ﵁، وفي حديث الحارث: أنَّه سمع عُمَرَ يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّة (٢) ، وإنَّما لامرئ ما نَوَى، فَمَنْ كانت هجرتُه إلى الله ورسولِه، فهجرتُه إلى الله ورسولِه، ومَنْ كانت هجرتُه لدنيا (٣) يُصِيبُها أو امرأةٍ يتزوَّجُها، فهجرتُه إلى ما هاجرَ إليه" (٤) .
= عن حمَّاد بن سَلَمة، بهذا الإسناد.
وروايتا أحمد الأولى ومسلم من طريق يزيد بن هارون، وسياقهما بصريح القول دون ذكر الإيماء، وفي آخرها: قال نعم في الثالثة، فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله، وجاء في سياق رواية ابن حبان القول مع الإيماء.
قال السِّندي: ومقصود المصنِّف رحمه الله تعالى أن الإشارة المفهومة تُستَعمل في المَقاصد، والطَّلاقُ من جُملتها، فيصحُّ استعمالُها فيه.
(١) في (ر) و (م) وهامش (هـ) : لما.
(٢) في (ر) و (م) : بالنيات.
(٣) في (هـ) : إلى الدنيا.
(٤) إسناداه صحيحان، ابن القاسم: هو عبد الرَّحمن، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦٠١) .
وأخرجه البخاري (٥٤) ، ومسلم (١٩٠٧) عن عبد الله بن مسلمة - وهو القعنبي - بهذا الإسناد.
وسلف من طريق حمَّاد بن زيد ومالك وابن المبارك، ثلاثتهم عن يحيى برقم (٧٥) ، وسيأتي من طريق سليمان بن حيان، عن يحيى، برقم (٣٧٩٤) .