فتحاكَمَتا (١) إلى داودَ ﵇، فقضى به للكُبرى، فخرَجَتا إلى سليمان بن داود، فأخبرَتَاه، فقال: ائتوني بالسِّكِّين أشقُّه بينَهما، فقالت الصُّغرى: لا تفعَلْ يرحمُكَ الله، هو ابنُها، فقضى به للصُّغرى". قال أبو هريرة: واللهِ ما سمعتُ بالسِّكِّين قطُّ إلَّا يومئذٍ، ما كُنَّا نقول إلَّا المُدْيَة (٢) .
٥٤٠٣ - أخبرنا الرَّبيع بنُ سليمان قال: حدَّثنا شعيب بنُ اللَّيث قال: حدَّثنا الليث، عن ابن عَجْلان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: "خرجَتِ امرأتانِ معَهما صبِيَّانِ لهُما، فعدا الذِّئبُ على إحداهما، فأخذَ ولَدَها، فأَصْبَحَتا تختَصِمانِ في الصَّبيِّ الباقي إلى داودَ ﵇، فقضى به للكُبرى منهما، فمَرَّتا على سليمانَ، فقال: كيفَ أَمَرَكُما؟ فقَصَّتا عليه، فقال: ائتوني بالسِّكِّين أشقُّ الغلامَ بينهما (٣) ، فقالت (٤) الصُّغرى: أتشُقُّه؟ قال: نعم. فقالت: لا
(١) في (ر) و (ك) : فتحاكما.
(٢) إسناده صحيح، شعيب: هو ابن أبي حمزة، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، وعبد الرحمن الأعرج: هو ابن هرمز. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٥٩٢١) .
وأخرجه البخاري (٣٤٢٧) و (٦٧٦٩) عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٨٢٨٠) ، ومسلم (١٧٢٠) من طريق ورقاء بن عمر، ومسلم أيضًا من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي الزناد، به.
وسيرد في الحديثين التاليين.
(٣) في نسخة بهامش (ك) : بينكما.
(٤) في نسخة بهامش (م) : فسألت.