إنِّي صلَّيتُ العصر. فقالوا له: عجَّلتَ. فقال: إنَّما أصلِّي كما رأيتُ أصحابي يُصَلُّونَهُ (١) (٢) .
٥١١ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر بن إياس بن مقاتل بن مُشَمْرِج بن خالد قال: حدَّثنا إسماعيل قال: حدَّثنا العَلاء
أنَّه دخلَ على أنس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرفَ من الظُّهر، ودارُه بجَنْب المسجد، فلمَّا دخَلْنا عليه قال: صلَّيتُم (٣) العصرَ؟ قلنا: لا، إِنَّما انصَرَفْنا السَّاعةَ من الظُّهر. قال: فصَلُّوا العصر. قال: فقُمنا فصلَّينا، فلمَّا انصرَفْنا: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "تلك صلاةُ المنافق، جلس يرقُبُ العصر، حتَّى إذا كانت بين قَرْنَي الشَّيطان؛ قامَ فَنَقَرَ أربعًا لا يذكرُ اللهَ ﷿ فيها إلَّا قليلًا" (٤) .
(١) في (هـ) و (يه) : يصلون.
(٢) إسناده حسن، محمد بن عَمرو - وهو ابنُ علقمة - صدوقٌ حسنُ الحديث، وبقيةُ رجاله ثقات، أبو علقمة المدنيّ: هو عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الله الفَرْوِي، وأبو سَلَمة: هو ابنُ عبد الرحمن.
وأخرجه ابنُ حبان (١٥١٤) من طريق خلَّاد بن خلَّاد الأنصاري، عن أنس، بنحوه، وينظر حديث "المسند" (١٣٢٣٩) ، وهو من طريق عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن أنس.
وتنظر الأحاديث الأربعة السالفة قبله.
(٣) في (ك) و (يه) : أصلَّيتُم.
(٤) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابنُ جعفر، والعلاء: هو ابنُ عبد الرحمن بن يعقوب، وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٥٠٩) .
وأخرجه مسلم (٦٢٢) : (١٩٥) ، والترمذي (١٦٠) ، وابن حبان (٢٦٢) من طريق علي بن حُجر، بهذا الإسناد، وقرنَ مسلم بعليِّ بنِ حُجْر يحيى بنَ أيوب ومحمد بنَ الصَّباح، وقتيبةَ بنَ سعيد. وفي هذه الروايات: يرقُبُ الشمسَ، بدل: يرقُب العصر. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. =