٣١٠٤ - أخبرنا عبدُ الوهَّاب بنُ عبدِ الحَكَم الورَّاقُ قال: حدَّثنا حَجَّاج، عن ابن جُرَيْجٍ قال: أخبرني محمدُ بنُ طَلْحَةَ - وهو ابن عَبْدِ الله بن عبدِ الرَّحمن - عن أبيه طلحة، عن معاويةَ بن جاهِمةَ السُّلَميّ
أنَّ جاهِمَةَ جاء إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ وقد جئتُ أسْتَشِيرُك، فقال: "هَلْ لكَ مِنْ أُمٍّ؟ " قال: نعم، قال: "فَالْزَمْهَا، فَإِنَّ الجنَّةَ تحتَ رِجْلَيْها" (١) .
= وأخرجه أحمد (٦٥٤٤) و (٦٨١١) ، ومسلم (٢٥٤٩) : (٦) من طريقين، عن حبيب بن أبي ثابت، به.
وأخرجه بنحوه أطول منه أحمد (٦٥٢٥) ، ومسلم (٢٥٤٩) : (٦) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن ناعم بن أُجَيل مولى أمٍّ سَلَمة، عن عبد الله بن عَمرو، به.
وأخرجه بنحوه أيضًا أحمد (٦٨٥٩) ، وابن حبان (٤٢١) من طريق يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، به، وعطاء والد يعلى مجهول الحال كما ذكر ابن القطان في "الوهم والإيهام" ٤/ ١٢٠، وقال: لا يُعرف روى عنه غير ابنِه يعلى.
وسيرد بنحوه برقم (٤١٦٣) من طريق السائب والد عطاء، عن عبد الله بن عمرو، به.
قوله: جاء رجل: يحتمل أن يكون هو جاهِمةَ بنَ العباس بن مِرْداس كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٦/ ١٤٠، وسيأتي ذكره في الحديث بعده.
قال السِّندي: قوله: "ففيهما فجاهد" أي: جاهد نفسك أو الشيطان في تحصيل رضاهما وإيثار هواهما على هواك. وقيل: المعنى: فاجتهد في خدمتهما، وإطلاق الجهاد للمشاكلة، والفاء الأولى فصيحة، والثانية زائدة، وزيادتها في مثل هذا شائع، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦) ﴾ [المطففين: ٢٦] .
(١) إسناده حسن، محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرَّحمن: هو ابن أبي بكر الصديق، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وأبوه طلحة روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حجر في "التقريب": مقبول، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وبقية رجاله ثقات. حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصيّ، =