أن يأخُذُوا الثَّمَرَةَ (١) بما عليه، فأبَوْا، ولم يَرَوْا فيه وفاءً، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فذكَرْتُ ذلك له، قال: "إذا جَدَدْتَهُ فوضَعْتَهُ فِي المِرْبَدِ فَآذِنِّي"، فلمَّا جَدَدْتُه ووضَعْتُهُ في المِرْبَدِ أتيتُ رسولَ الله ﷺ، فجاء ومعه أبو بكر وعُمر، فجَلَسَ عليه ودَعَا (٢) بالبركة، ثم قال: ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ". قال: فما تركْتُ أحدًا له على أبي دَيْنٌ إلا قَضَيْتُهُ، وفَضَلَ لي ثلاثةَ عَشَرَ وَسْقًا، فذكرتُ ذلك له، فَضَحِكَ وقال: "اِئْتِ أبا بكر وعُمَرَ فَأَخْبِرْهُما ذلك". فأتيتُ أبا بكرٍ وعُمَرَ فأخبرتُهما، فقالا: قد عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسولُ الله ﷺ ما صَنَعَ أنَّه سيكونُ ذلك (٣) (٤) .
٣٦٤١ - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حدَّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن شَهْرِ بن حَوْشَب، عن عبدِ الرَّحمنِ بن غَنْم
(١) في (ر) : التمر.
(٢) في (ر) : ودعا له.
(٣) في (ر) : في ذلك.
(٤) إسناده صحيح، عبد الوهَّاب هو ابن عبد المجيد الثقفي، وعُبيد الله: هو ابن عُمر العُمري، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٤٣٤) .
وأخرجه ابن حبان (٦٥٣٦) عن الخليل بن محمد ابن بنت المنتصر، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٧٠٩) ، وابن حبان (٧١٣٩) من طريق محمد بن بشار، عن عبد الوهَّاب بن عبد المجيد الثقفي، به.
وأخرجه البخاري (٢٣٩٦) ، وأبو داود (٢٨٨٤) ، وابن ماجه (٢٤٣٤) ، من طريق هشام بن عروة، عن وَهْب بن كَيْسان، به.
وتنظر الأحاديث السالفة قبله.