١٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا عيسى بنُ يونس، حدَّثنا الأعمش، عن شقيق عن حُذيفةَ قال: كنتُ أمشي مع رسول الله ﷺ، فانْتَهَى إلى سُباطَةِ قوم، فبالَ قائمًا، فتَنَجَّيْتُ عنه، فدَعاني، وكنتُ عند عَقِبَيْهِ حَتَّى فَرَغَ، ثم توضَّأ ومَسَحَ على خُفَّيْه (١) .
(١) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم: هو المعروف بابن راهويه، وعيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السَّبِيعي، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وشقيق: هو ابن سَلَمة أبو وائل الأسدي الكوفي. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٨) .
وأخرجه ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" ١١/ ١٤٥ من طريق عيسى بن يونس، به وزاد: بالمدينة؛ وينظر الكلام فيه وفي "الفتح" ١/ ٣٢٨.
وأخرجه أحمد (٢٣٢٤١) و (٢٣٢٤٦) و (٢٣٤١٤) ، ومسلم (٢٧٣) : (٧٣) ، وأبو داود (٢٣) ، والترمذي، (١٣) ، وابن ماجه (٣٠٥) ، وابن حبان (١٤٢٥) و (١٤٢٧) و (١٤٢٨) من طرق، عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد (٢٣٣٤٥) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن نَهِيك السَّلُولي، عن حذيفة، به، مختصرًا.
وسيأتي مختصرًا من طريق شعبة، عن سليمان الأعمش، به برقم (٢٦) ، ومن طريق شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، به، برقم (٢٧) ، ومن طريق شعبة، عن سليمان الأعمش ومنصور، عن أبي وائل برقم (٢٨) .
قال السِّندي: السُّبَاطة، بضم السين المهملة وتخفيف الموحَّدة: هي الموضع الذي يُرمى فيه الترابُ والأوساخُ وما يُكنس من المنازل، وقيل: هي الكُناسة نفسُها، وإضافتُها إلى القوم إضافةُ اختصاصِ لا مِلْك، فهي كانت مباحة، ويَحتمل المِلْك، ويكون الإذن منهم ثابتًا صريحًا أو دلالة، وقد اتفقوا على أنَّ عادتَه ﷺ في حالة البول القعودُ كما يدلُّ عليه حديث عائشة [سيأتي برقم (٢٩) ] فلا بدّ أن يكون القيام في هذا الوقت لسبب دعا إلى ذلك، وقد عيَّنوا بعض الأسباب بالتخمين، والله تعالى أعلم بالتحقيق.