عن عائشة، أنَّها أرادَتْ أن تشتري بريرةَ، فاسْتَرَطُوا وَلاءَها، فذكَرْتُ ذلك للنَّبيِّ ﷺ فقال: "اشْتَرِيها وأعْتِقيها، فإِنَّ الوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". وأُتِيَ بلحم، فقيل: إنَّ (١) هذا ممَّا تُصُدِّقَ به على بريرة، فقال: "هو لها صدقةٌ، ولنا هَدِيَّةٌ". وخَيَّرَها رسولُ الله، وكان زوجُها حرًّا (٢) .
عن عائشةَ قالت: كاتَبَتْ بَرِيرَةُ على نفسِها بتِسْعِ أواقٍ (٣) ، في كلِّ سنة بأُوقِيَّة (٤) ، فأَتَتْ عائشةَ تستعينُها، فقالت (٥) : لا، إلا أنْ يشاؤوا أن أعُدَّها لهم عَدَّةً واحدةً، ويكونَ الوَلاءُ لي، فذهَبَتْ بَرِيرَةُ، فكلَّمَتْ في ذلك أهلَها، فأبَوْا عليها إلا أن يكونَ الوَلا لهم، فجاءَتْ إلى عائشة وجاءَ رسولُ الله ﷺ عندَ ذلك، فقالَتْ لها ما قالَ أهلُها، فقالت: لا ها الله إذًا إلا أنْ يكونَ الوَلاءُ لي، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما هذا؟ " فقالت (٦) : يا رسولَ الله، إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تستعينُ بي على كِتابَتِها، فقلت: لا، إلا أنْ يشاؤوا أنْ أعُدَّها لهم عَدَّةً واحدةً، ويكونَ الوَلاءُ لي، فَذَكَرَتْ ذلك
(١) كلمة: "إن" ليست في (م) .
(٢) صحيح كسابقه دون قوله: "وكان زوجها حُرًّا" رجاله ثقات، عبد الرَّحمن: هو ابن مَهدي، والحَكَم: هو ابن عُتَيْبَة، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعيّ، والأسود: هو ابن يزيد النَّخَعيّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦١٤) .
وسلف من طريق بهز بن أسد، عن شعبة، به، برقم (٢٦١٤) ، وينظر الكلام عليه ثمة.
(٣) في هامش (ك) : أواقي (نسخة) .
(٤) في (م) بوقيَّة.
(٥) في (م) وهامش (ك) : فقلت.
(٦) في (م) : فقلت.