أنَّ عمر بن الخطَّاب خرج عليهم، فقال: إِنِّي وجدت مُن فلانٍ ريحَ شراب، فزعمَ أنَّه شرابُ (١) الطِّلاء، وأنا (٢) سائِلٌ عمَّا شرِبَ، فإن كان مُسكِرًا (٣) جلَدْتُه، فجلدَه عمرُ بن الخطَّاب الحَدَّ (٤) تامًّا (٥) .
٥٧٠٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا عبد العزيز، عن عُمارةَ بن غَزيَّة، عن أبي الزُّبير عن جابر، أنَّ رجلًا من جَيْشانَ - وجَيشانُ من اليمن - قَدِمَ فسألَ رسولَ الله ﷺ عن شرابٍ يشربونه بأرضهم، من الذُّرة، يُقال له: المِزْرُ؟ فقال (٦) النبيُّ ﷺ: "أمُسكِرٌ هو؟ " قال: نعم. قال رسولُ الله ﷺ: "كُلُّ مُسكِرٍ، حرام، إنَّ الله ﷿ عَهِدَ لمن شرِبَ المُسكِرَ أَن يَسقِيَه من طينةِ الخَبال" قالوا: يا رسولَ الله، وما طينةُ الخَبال؟ قال: "عَرَقُ أهلِ النَّار" أو قال: "عُصارةُ أهلِ النَّار" (٧) .
(١) في (ر) : يشرب.
(٢) في (ر) ونسخة بهامش (هـ) : وإني.
(٣) في (م) : يسكر.
(٤) في (م) : حدًّا.
(٥) إسناده صحيح، ابن القاسم: هو عبد الرحمن، والزهري: هو محمد بن مسلم. وهو "السنن الكبرى" برقمي (٥١٩٨) و (٦٨١٤) .
وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/ ٨٤٢، وعلَّقه البخاري مختصرًا بصيغة الجزم بإثر الحديث (٥٥٩٧) عن عمر.
و "الطِّلاء"؛ قال السِّندي: ما طُبخَ من عصير العنب.
(٦) بعدها في (ر) زيادة: له.
(٧) إسناده قوي، عبد العزيز - وهو ابن محمد بن عبيد الدَّراوردي - فيه كلام ينزله عن رتبة رجال الصحيح، وأبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس - مدلَّس، ولم يصرِّح بسماعه =