فهرس الكتاب
عن فُرَيْعَةَ، أَنَّ زوجها خرجَ في طلب أعْلاجٍ له، فقُتِلَ بطرفِ القَدُوم، قالت: فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فذكرتُ له النُّقْلَةَ إلى أهلي. وذكَرَتْ له حالًا من حالها، قالت: فرَخَّصَ لي، فلمَّا أقبلتُ ناداني فقال: "امْكُثِي في أَهْلِكِ حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه" (١) .
٣٥٣١ - أخبرني محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا يزيدُ قال: حدَّثنا وَرْقَاء، عن ابن أبي نَجِيح، قال عطاء:
عن ابن عبَّاس: نَسخَتْ هذه الآيةُ عِدَّتَها في أهلها، فتعتدُّ حيث شاءت، وهو قول الله ﷿: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] (٢) .
= ابن مَخْرَمَة القُرَشي، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦٩٣) .
(١) إسناده حسن كسابقيه حمَّاد هو ابن زيد والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦٩٤) .
قال السِّندي: قوله: "بطَرَف القَدُوم بفتح القاف وتخفيف الدَّال وتشديدها: موضع على ستَّة أميالٍ من المدينة.
(٢) إسناده صحيح، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف أبوه بابن عُلَيَّة، ويزيد: هو ابن هارون السُّلَمي، ووَرْقاء: هو ابن عُمر اليَشْكُري، وابنُ أبي نَجيح: هو عبد الله، واسم أبي نَجِيح يَسار، وعطاء هو ابن أبي رَباح، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦٩٥) .
وعلَّقه البخاري بإثر (٤٥٣١) عن محمد بن يوسف الفِرْيَابي، عن وَرْقاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري بإثر (٤٥٣١) و (٥٣٤٤) ، وأبو داود (٢٣٠١) من طريق شِبْل بن عَبَّاد المكّي، عن ابن أبي نَجِيح، به.
قال السِّندي: قوله: وهو قول الله ﷿: "غير إخراج" أي: إلى آخره، والنّاسخ هو قوله: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] لا يُقال: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] لدلالتها على السَّنَة، فإن قوله: ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ يدلُّ على السَّنَة، وهي مَنْسوخة اتِّفاقًا؛ لأنّا نقول: =