أنَّ فاطمة ابنة أبي حُبَيْش حدَّثَتْهُ أنَّها أَتَتْ رسولَ الله ﷺ، فشَكَتْ إليه الدَّم، فقال لها رسولُ الله ﷺ: إنَّما ذلكِ عِرْقٌ، فَانظُرِي إِذا أَتَاكِ (١) قَرْوكِ فلا تُصَلِّي، فإذا (٢) مَرَّ قَرْؤكِ فَتَطَهَّرِي (٣) ". قال: "ثمَّ صَلِّي ما بينَ القَرْءِ إِلى القَرْءِ" (٤)
٣٥٥٤ - حدَّثنا زكريا بن يحيى قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بن واقِد قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثنا يزيدُ النَّحْوِيُّ، عن عكرمة
عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا (٥) نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] ، وقال: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّل﴾ الآية [النحل: ١٠١] ، وقال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] ، فأوَّلُ ما نُسِخَ من القرآنِ القِبْلَة"، وقال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] إلى قوله: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾، وذلك بأنَّ الرَّجُلَ كان إذا طَلَّقَ (٦) امرأته فهو أَحَقُّ بِرَجْعَتِها وإِنْ طَلَّقَها
(١) في (م) : أتى.
(٢) في (ر) و (م) : وإذا.
(٣) في المطبوع: فلتطهري.
(٤) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة المنذر بن المغيرة، ثم إن في سماع عروة من فاطمة كلامًا.
وسلف الحديث برقمي (٢١١) و (٣٥٨) .
(٥) في (ك) : نَنْسَأها، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وقرأ باقي السبعة ﴿نُنْسِهَا﴾: ينظر "السبعة" لابن مجاهد ١٦٨، و"النشر" ٢/ ٢٢٠، وجاء في هامش (ك) : نُنْسِها. (نسخة) .
(٦) في (م) : إذا كان طلق.