قال أبو عبد الرَّحمن: وفي ه??ا دليل على تحريم المُسْكِر (١) قليلهِ وكثيرِه، وليس كما يقول المخادعون لأنفسهم بتحريمهم آخر الشَّربة (٢) ، وتحليلِهم ما تقدَّمها الّذي يُشرَب في الفَرَق قبلَها (٣) ، ولا خلافَ بين أهل العلم أنَّ السُّكر بكُلِّيّته لا يَحدُثُ على (٤) الشَّربة الآخِرة (٥) دون الأولى والثَّانية بعدها، وبالله التَّوفيق.
٥٦١١ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن المبارك قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدم قال: حدَّثنا عمَّار بنُ رُزَيق، عن أبي إسحاق عن صَعْصَعة بن صُوْحانَ
= وأخرجه أبو داود (٣٧١٦) عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد.
وأخرجه - بنحوه - ابن ماجه (٣٤٠٩) من طريق صدقة بن عبد الله السمين أبي معاوية، عن زيد بن واقد، به.
وسيرد برقم (٥٧٠٤) من طريق عثمان بن حصين، عن زيد بن واقد، به.
قال السِّندي: قوله: "فتحيَّنتُ فِطْرَه" أي: فراعَيْتُ حين فطره بنبيذ. "أدْنِه" من الإدناء، أي: قَرِّبْه. "فإذا هو يَنشُّ" أي: يغلي.
(١) في (ك) وهامش (هـ) : السكر.
(٢) في (ر) : الأشربة.
(٣) هكذا في النسخ؛ قال السِّندي: الظاهر أن هذا تحريف، والصواب ما في "الكبرى": الذي سرى في العروق قبلها، والله أعلم.
(٤) في (ر) و (م) : عن.
(٥) في (ر) : الأخيرة.
(٦) في (ر) ونسخة بهامش (هـ) : شراب.
(٧) حديث صحيح، وهو مكرَّر الحديث رقم (٥١٦٨) بسنده ومتنه، وقد بيَّن المصنِّف علَّته ثمة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (٥١٠١) و (٩٤٠٧) .