عن شدَّاد بن أوس قال: اثنتان حفِظْتُهما عن رسول الله ﷺ، قال: "إِنَّ الله كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيء، فإذا قتَلْتُم فأحسِنوا القِتْلَةَ، وإذا ذبَحْتُم فأحسنوا الذِّبحَةَ، وليُحِدَّ أحدُكم شَفْرَتَه، ولْيُرِحْ ذبيحَتَه" (١) .
= وذكر الترمذي أن رواية من لم يذكر رفاعة هي الأصح، وقولُه مدفوعٌ برواية البخاري لها، أي بذكر رفاعة.
وينظر ما سلف برقم (٤٢٩٧) .
قال السِّندي: قوله: "فمُدَى الحبشة": بضم الميم مقصورًا جمع مدْيَة، بضم ميمٍ وكسرها، وقيل: بتثليث الميم وسكون الدَّال: السّكين، والمراد أن الحبشة كفار فلا يجوز التَّشبه بهم فيما هو من شعارهم.
(١) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُليَّة، وخالد: هو ابن مهران الحذَّاء، وأبو قِلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي، وأبو الأشعث: هو شَراحيل بن آده الصَّنعاني. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٤٧٩) .
وأخرجه أحمد (١٧١١٣) ، ومسلم (١٩٥٥) من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٧١٢٨) ، ومسلم (١٩٥٥) ، والترمذي (١٤٠٩) ، وابن ماجه (٣١٧٠) ، وابن حبان (٥٨٨٣) من طرق عن خالد الحذاء، به.
وسيرد بالأرقام (٤٤١١ - ٤٤١٤) .
قال السِّندي: قوله: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء" أي: أوجب عليكم الإحسان في كل شيء، فكلمة "على" بمعنى: في، ومُتعلَّق الكتابة محذوف، والمراد بالإيجاب النَّدب المؤكَّد.
"فأحْسِنوا القِتْلة" بكسر القاف للنوع، وإحسان القِتْلة: أن لا يُمثِّل ولا يزيد في الضَّرْب؛ بأن يبدأ بالضرب في غير المَقاتل من غير حاجة ونحو ذلك.