ثم صلَّى الظُّهرَ حين كان فَيْءُ الإنسانِ مِثْلَه، والعصرَ حين كان فَيْءُ الإنسانِ مِثْلَيْهِ، والمغربَ حين كان قُبيل غَيبوبةِ الشَّفَق. قال عبدُ الله بنُ الحارث: ثم قال في العشاء: أُرَى إلى ثُلُث الليل (١) .
عن عائشةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى صلاةَ العصر والشَّمسُ في حُجرتها لم يظهرِ الفَيْءُ من حُجْرَتِها (٢) .
= في رواية عطاء عن جابر، وجاء بمعناه في روايته عنه كما سيأتي برقم (٥١٣) ، وبلفظه من رواية وَهْب بن كَيْسان عن جابر عند غير المصنف كما سيأتي في التعليق على الحديث (٥٢٦) .
(١) إسناده حسن سليمان بن موسى - وهو الدِّمشقي الأشدق - صدوقٌ حسنُ الحديث، وباقي رجاله ثقات عُبيد الله بنُ سعيد: هو ابن يحيى اليَشْكُري، وثَوْر: هو ابن يزيد. وهو في "السنن الكبرى" للمصنف برقم (١٥١٨) .
وأخرجه أحمد (١٤٧٩٠) عن عبد الله بن الحارث، بهذا الإسناد، بزيادة ذكر وقت الصُّبح، ولفظُه في آخره: ثم صلَّى العشاء، فقال بعضُهم: ثُلُث الليل، وقال بعضُهم: شطره.
وعلَّقه أبو داود بإثر حديث أبي موسى الأشعري (٣٩٥) قال: روي سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ في المغرب بنحو هذا (يعني قبل أن يغيب الشَّفَق) قال: ثم صلَّى العشاء …
وسيأتي الحديث من طريق بُرد بن سِنان عن عطاء برقم (٥١٣) في ذكر إمامة جبريل للنبي ﷺ في يومين، وفيه ذكرُ وقتٍ واحد للمغرب في اليومين؛ قال البيهقي في "السنن الكبرى" ١/ ٣٧٢: تلك قصة، وسؤال السائل عن أوقات الصلوات قصَّةٌ أخرى كما نظنّ، والله أعلم.
وسيأتي الحديث أيضًا من طريق بشير بن سلَّام ووَهْب بن كَيْسان، كلاهما عن جابر (مفرَّقَيْن) برقمي (٥٢٤) و (٥٢٦) ، وفيهما أيضًا ذكرُ وقتٍ واحدٍ للمغربِ في اليومين.
وسيأتي برقم (٥٢٧) من طريق محمد بن عَمرو بن حسن، عن جابر، به، مختصرًا.
(٢) إسناده صحيح، قُتيبة: هو ابن سعيد، واللَّيْث: هو ابن سَعْد، وابنُ شِهاب: هو الزُّهريّ. وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٥٠٦) . =