فقال: يا محمد، ما عدَلْتَ في القِسمة - رجلٌ أسودُ، مَطمومُ الشَّعْر، عليه ثوبان أبيضان - فغضِبَ رسولُ الله ﷺ غضبًا شديدًا، وقال: "واللهِ لا تَجِدونَ بعدي رجُلًا هو أعدلَ منِّي" ثُمَّ قال: "يُخرجُ في آخر الزَّمان قومٌ كأنَّ هذا منهم، يقرؤون (١) القرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيهم، يَمْرقون من الإسلام كما يَمْرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّة، سيماهُم التَّحليق، لا يزالون يخرجونَ حتَّى يخرُجَ آخِرُهم مع المسيح الدَّجَّال، فإذا لَقيتُموهم فاقتُلوهم، هم شَرُّ الخَلْقِ والخليقة" (٢) . قال أبو عبد الرَّحمن ﵀: شَريكُ بنُ شهابٍ ليس بذلك المشهور.
٤١٠٤ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق قال: حدَّثنا مَعْمرٌ، عن أبي إسحاق، عن عمر (٣) بن سعد قال:
(١) بعدها في (ر) و (ك) ونسخة فوق (م) زيادة: من.
(٢) صحيح لغيره دون قوله: "لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدَّجَّال"، وهذا إسناد ضعيف لجهالة شريك بن شهاب. أبو داود الطيالسي: هو سليمان بن داود. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٣٥٥٢) .
وأخرجه أحمد (١٩٧٨٣) و (١٩٨٠٨) و (١٩٨٠٩) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وقد بُسطت شواهده في "مسند أحمد" عند حديث ابن مسعود برقم (٣٨٣١) .
وقوله: "مطموم الشَّعر"؛ قال السِّندي: يقال: طمَّ شعرَه؛ إذا جزَّه واستأصله.
(٣) تحرف في (هـ) إلى: عمرو.