٤٦٦٤ - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد، عن مالك، عن زيد بنِ أَسْلَم، عن ابنِ (١) وَعْلَةَ المِصريِّ أنَّه سأل ابنَ عبَّاس عَمَّا يُعصَرُ من العِنَب؟
قال ابنُ عبَّاس: أهدى رجلٌ لرسولِ الله ﷺ رَاويةَ خَمْرٍ، فقال له النبيُّ ﷺ: "هَلْ عَلِمْتَ أنَّ اللهَ حَرَّمَها؟ " فسار - ولم أفهم سارَّ (٢) كما أرَدتُ فسألتُ- إنسانًا (٣) إلى جَنْبِه، فقال له النبيُّ ﷺ: "بِمَ سارَرْتَه؟ " قال: أَمَرْتُه أن يَبيعَها، فقال النبيُّ ﷺ: "إِنَّ الَّذي حَرَّمَ شُرْبَها حَرَّمَ بيعَها" فَفَتَحَ المَزادَتين حتَّى ذهبَ ما فيهما (٤) .
(١) تصحف في (ر) إلى: أبي.
(٢) في (هـ) : ما سارَّ.
(٣) كذا في النسخ الخطية، وجاء فوقها في (ك) وفوق كلمة (فسارَّ) الحرف (ع) إشارة إلى تعلق اللفظين ببعضهما، أي: فسارَّ إنسانًا، وقولُه: "ولم أفهم "سارَّ" كما أردتُ فسألتُ" مُعترضٌ.
(٤) إسناده صحيح، ابن وَعْلَة: هو عبد الرحمن. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٢١٥) .
وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/ ٨٤٦، ومن طريقه أخرجه أحمد (٣٣٧٣) ، ومسلم (١٥٧٩) ، وابن حبان (٤٩٤٢) .
وأخرجه بنحوه أحمد (٢١٩٠) و (٢٩٧٨) ، وابن حبان (٤٩٤٤) من طريقين عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه -كذلك- أحمد (٢٠٤١) ، ومسلم (١٥٧٩) من طريقين عن عبد الرحمن بن وعلة، به.
قال السِّندي: قوله: "هل علمت … " إلخ، يريد أنَّ الخمر حرام، فلعلَّك ما علمت بذلك، ففعلتَ ما فعلت لذلك. "فسارَّ" من السرِّ الذي هو بمعنى: الكلام الخفي، ومفعوله: "إنسانًا".