١٦ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد قال: حدَّثنا أبو جعفر الخَطْمِيُّ عُميرُ بنُ يزيدَ قال: حدَّثني الحارثُ بنُ فُضيل وعُمارةُ بنُ خُزيمةَ بن ثابت
عن عبد الرَّحمن بن أبي قُرَاد قال: خرجتُ مع رسول الله ﷺ إلى الخَلاء، وكان إذا أرادَ الحاجةَ أبْعَدَ (١) .
١٧ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: حدَّثنا إسماعيل، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة عن المُغيرةِ بن شعبة، أنَّ النبيَّ ﷺ مكان إذا ذهبَ المَذْهَبَ أبعدَ. قال: فذهبَ لحاجته وهو في بعض أسفاره، فقال: "ائْتِني بوَضُوء". فأتيتُه بوَضُوء، فتوضَّأ ومَسَحَ على الخُفَّين (٢) . قال الشيخ: إسماعيلُ هو ابنُ جعفر ابن أبي كثير القارئ (٣) .
(١) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٧) .
وأخرجه أحمد (١٥٦٦٠) ، وابن ماجه (٣٣٤) من طرق عن يحيى القطَّان، بهذا الإسناد.
وعند أحمد: خرجتُ مع النبي ﷺ حاجًّا، وعند ابن ماجه: حججتُ .... الخ. وينظر حديث القيسيّ الآتي برقم (١١٣) .
(٢) في (م) وهامشي (ك) و (هـ) : خفيه.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقَّاص. وبقية رجاله ثقات، أبو سَلَمَة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٦) .
وأخرجه أحمد (١٨١٧١) ، وأبو داود (١) ، والترمذي (٢٠) ، وابن ماجه (٣٣١) من طرق عن محمد بن عَمرو، بهذا الإسناد.
وسيأتي بنحوه أطولَ منه بالأرقام: (٧٩) و (٨٢) و (١٠٧) و (١٠٨) و (١٠٩) و (١٢٣) و (١٢٤) و (١٢٥) . وينظر الحديث السالف قبله.
قوله: المذهب؛ قال السِّندي: المراد محلُّ التخلِّي، أو الذهاب إليه؛ بقرينة "أبْعَدَ"، فإنه اللائق بالإبعاد، وقيل: بل صار في العُرف اسمًا لموضع التغوُّط، كالخلاء.