٢٩٢٩ - أخبرنا عَبْدَةُ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثنا سُوَيْدٌ - وهو ابن عَمْرِو الكلبيُّ - عن زهير قال: حَدَّثَنَا بيان، أَنَّ وَبَرَةَ حَدَّثَهُ قال:
سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ وسألَهُ رجلٌ: أَطُوفُ بالبيت وقد أحْرَمْتُ بالحَجِّ؟ قال: وما يَمْنَعُك؟ قال: رأيتُ عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاس يَنْهَى عن ذلك، وأنتَ أعْجَبُ إلينا منه، قال: رَأَيْنَا (١) رسول الله ﷺ أَحْرَمَ بالحَجِّ، فطافَ بالبيت وسَعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوَة (٢) .
= بهذا الإسناد، وفيه زيادة: كراهيةَ أن يُضْرَب عنه الناس، ودون قوله: بِمِحْجَنهِ، وفي بعض نُسخ مسلم: أن يُصْرَفَ، ذكره النوويّ في "شرحه" ٩/ ١٩، وقال: كلاهما صحيح.
(١) في (ر) و (م) : رأيتُ.
(٢) إسناده صحيح، زهير: هو ابن معاوية، وبيان: هو ابن بِشْر الأحمسي، ووَبَرَة: هو ابن عبد الرحمن المُسْلِيّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٨٩١) .
وأخرجه أحمد (٤٥١٢) ، ومسلم بنحوه (١٢٣٣) : (١٨٨) من طريقين، عن بَيَان بن بشر، بهذا الإسناد، وعند مسلم: ابن فلان، بدل: ابن عباس. وزاد في آخره: فسُنَّة الله وسُنة رسوله ﷺ أحقُّ أن تُتَّبع من سنة فلان إن كنت صادقًا.
وأخرجه بنحوه أحمد (٥١٩٤) ، ومسلم (١٢٣٣) : (١٨٧) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن وَبَرَة، به.
وأخرجه بنحوه أطول منه أحمد (٥٩٣٩) ، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (٣٨٩٢) من طريق عبد الله بن بدر، عن ابن عمر، في قصة خروجه مع نفرٍ من أصحابه حجّاجًا.
قال السِّنْدي: قولُه: ينهى عن ذلك؛ أي: يقول: الطواف يوجب التَّحليل، فمن أراد البقاء على إحرامه فعليه أن لا يطوف، والحاصل أنه كان يرى الفسخَ الذي أمرَ به ﷺ الصحابةَ.