٢٨٣١ - أخبرني أبو بكر بنُ إسحاقَ قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ محمدِ عَرْعَرَةَ قال: حَدَّثَنَا معاذُ بنُ هشام قال: حدَّثنى أبي، عن قَتَادة، عن سعيدِ بن المسيِّب
أنّ امرأةً دخلَتْ على عائشةَ وبيدِها، عُكَّاز، فقالت: ما هذا؟ فقالت: لهذه الوَزَغ، لأنَّ (١) نبيَّ الله ﷺ حَدَّثَنَا أنَّه لم يَكُنْ شَيءٌ إِلَّا يُطْفِئُ على إبراهيمَ ﵇ إلا هذه الدَّابَّة، فأَمَرَنا بقتلِها، ونَهَى عن قَتْلِ الجِنَّان إلا ذا الطُّفْيَتَيْن والأَبْتَر، فإنَّهما يَطْمِسَانِ البَصَر، ويُسْقِطَانِ ما في بُطُونِ النِّساء (٢) .
= وأخرجه مسلم (١١٩٩) : (٧٧) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وقَرَنَ به محمد بن رُمْح.
وسلف من طريق مالك، عن نافع، برقم (٢٨٢٨) ، وتنظر أرقام رواياته ثمّة.
(١) في (ك) : فإنَّ. (نسخة) .
(٢) الأمر بقتل الوَزَغ صحيح، وكذا الأمر بقتل ذي الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَر، وهذا إسناد رجاله ثقات غير معاذ بن هشام - وهو الدَّسْتُوائي - فصدوق، ثم إن قَتَادة - وهو ابن دِعامة السَّدُوسيّ، وإن سمع من سعيد بن المسيّب الكثير - كان عليُّ ابن المَدِيني يضعِّف أحاديثه عن سعيد فيما نقله الحافظ ابن حجر في "تهذيبه" عن إسماعيل القاضي، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٨٠٠) .
وفي رواية قَتَادة هذه حديثان:
الأول: في ذكر الوَزَغ، والأمر بقتلها، والثاني: في النهي عن قتل الجِنَّان إلا ذا الطفيتين ....
أما الأوّل: فقد خُولف قَتَادةُ في إسناده، فرواه عبد الحميد بنُ جُبير بن شيبة، عن سعيد بن المسيِّب، عن أمّ شريك، وهذه الرواية في الصحيحين، وستأتي برقم (٢٨٨٥) .
وقد رُويَ من وجه آخر عن عائشة: فرواه جرير بن حازم، عن نافع، عن سائبة مولاة للفاكه بن المغيرة قالت: دخلتُ على عائشة، فرأيتُ في بيتها رُمحًا موضوعًا … الحديث، أخرجه من هذا الطريق أحمد (٢٤٥٣٤) ، وابن ماجه (٣٢٣١) ، وابن حبان (٥٦٣١) ، وسائبة مولاة الفاكه مجهولة. =