بالأنطاع، وأُلْقِيَ (١) عليها من التَّمْر والأَقِطِ والسَّمْن، فكانت وليمتَهُ، فقال المسلمون: إحدى أمَّهات المؤمنين أو ممَّا ملكت يمينه، فقالوا: إنْ حَجَبَهَا فهي من أمَّهاتِ المؤمنين، وإنْ لم يَحْجُبْها فهي ممَّا ملكَتْ يمينُه، فلمَّا ارْتَحَلَ وطَّأَ لها خَلْفَه، ومَدَّ الحجابَ بينها وبين النَّاس (٢) .
دخلتُ على قَرَظَةَ بن كعب وأبي مسعود الأنصاريّ في عُرس، وإذا جَوَارٍ (٤) يُغَنِّينَ، فقلت: أنتما صاحبا رسولِ الله ﷺ ومن أهل بدر، يُفعلُ (٥) هذا عندَكم! فقالا (٦) : اِجْلِسْ إِن شئتَ فَاسْمَعْ (٧) مَعَنَا، وإِن شئتَ اذْهَبْ، قد (٨) رُخِّصَ لنا في اللَّهو عند العُرس (٩) .
(١) في (ر) و (م) : فألقي.
(٢) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابنُ جعفر، وهو في "السُّنن الكبرى" بتمامه برقم (٥٥١٠) ؛ ومختصر برقم (٦٥٩٠) .
وأخرجه أحمد (١٣٧٨٦) ، والبخاري (٥٠٨٥) و (٥١٥٩) وابن حبان (٧٢١٣) من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، به.
وينظر الحديثان السالفان قبله.
(٣) في (ر) : العروس.
(٤) في النسخ: جواري، والجادَّة: جَوَارٍ، وفي (م) : وأرى جواريَ.
(٥) في (م) : وهل يرى يعني، وفوقها: من أهل بدر يفعل.
(٦) في المطبوع: فقال.
(٧) في (ر) و (م) : واسمع.
(٨) في (م) : فإنه قد.
(٩) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شَرِيك - وهو ابن عبد الله النَّخَعي - صدوق سيِّئُ =