عن عائشةَ قالت: خرَجْنا مع رسول الله ﷺ لا نُرَى إلا الحجَّ، فلمَّا كان بسَرِفَ حِضْتُ، فدخلَ عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: "ما لكِ، أَنْفِسْتِ؟ " فقلتُ: نعم، قال: "هذا أمْرٌ كتَبَهُ اللهُ ﷿ على بنات آدم، فاقْضِي ما يَقْضِي الحاجُّ غيرَ أن لا تَطُوفي بالبيت". وضَحَّى رسولُ الله ﷺ عن نسائه بالبقر (١) .
= وللحديث طرقٌ كثيرة واختلاف على رواته، ينظر تفصيل ذلك في التعليق على حديث "المسند" (٢٠٣٢) ، و"سنن" ابن ماجه (٦٤٠) . وسيتكرَّر الحديث بسنده ومتنه برقم (٣٧٠) .
(١) إسناده صحيح، سفيان: هو ابنُ عُيينة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٧٩) .
وأخرجه ابنُ حبان (٣٨٣٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٤١٠٩) ، والبخاري (٢٩٤) و (٥٥٤٨) و (٥٥٥٩) ، ومسلم (١٢١١) : (١١٩) ، وابن ماجه (٢٩٦٣) من طريق سفيان بن عُيينة، به.
وأخرجه مطوَّلًا ومختصرًا أحمد (٢٥٨٣٨) و (٢٦٣٤٤) و (٢٦٣٤٥) ، والبخاري (٣٠٥) و (١٦٥٠) ، وأبو داود (١٧٨٢) ، وابن حبان (٣٨٣٥) و (٤٠٠٥) من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم، به.
وأخرجه مطوَّلًا البخاري (١٥٦٠) و (١٧٨٨) ، ومسلم (١٢١١) : (١٢٣) ، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (٤٢٢٨) من طريق أفلح بن حُميد، عن القاسم بن محمد، به.
وسيأتي برقمي (٣٤٨) و (٢٧٤١) ، وينظر الحديث (٢٤٢) .
قوله: لا نُرَى؛ نقلَ السِّنديّ عن السيوطيّ قولَه: بضمّ النّون، أي: لا نظنُّ، وهذا بالنَّظر إلى أنَّ غالبَهم ما أرادوا إلا الحجَّ، أو المقصد الأصليّ لهم كان هو الحجّ، وإلا؛ فقد كان فيهم من اعتمر أوّلًا، ومنهم عائشة كما سبق [٢٤٢] .
وقوله: بسَرِفَ؛ قال السِّندي: بفتح مهملة وكسر راء: موضع قريب من مكّة، وهو ممنوعٌ من الصَّرف، وقد يُصرف. "أنَفِسْتِ؟ " بفتح فكسر، أوضمّ فكسر -كما تقدَّم [٢٨٣] - أي: أَحِضْتِ؟