٢٨١٩ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن ابن شِهاب، عن عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله بن عُتبة، عن عبدِ الله بن عبّاس
عن الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ، أنَّه أهْدَى لرسولِ الله ﷺ حِمارَ وَحْشٍ وهو بالأبواءِ، أو بوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عليه رسولُ الله ﷺ، فلمَّا رأى رسولُ الله ﷺ ما في وَجْهِي؛ قال: "أَمَا إِنَّه (١) لم نَرُدَّهُ عليك إلَّا أنَّا حُرُمٌ" (٢) .
= وقد اختُلف في إسناده على يحيى بن سعيد الأنصاري:
فرواه مالك في "الموطأ" ١/ ٣٥١ - ومن طريقه ابن حبان (٥١١١) - ويزيدُ بنُ هارونَ عند أحمد (١٥٧٤٤) ، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد، يعني بذكر البَهْزِي في إسناده.
ورواه هُشيم بن بشير، كما في "مسند" أحمد (١٥٤٥٠) ، وحمَّادُ بنُ زيد ويزيدُ بنُ هارون وعليُّ بنُ مُسْهِر، كما ذكر ابن عبد البَرّ في "التمهيد" ٢٣/ ٣٤١، كلُّهم رَوَوْه عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به، دون ذكر البَهْزِيّ في إسناده، وهو الصحيح فيما نقلَه ابن عبد البَرّ في "التمهيد" ٢٣/ ٣٤٣ عن موسى بن هارون، وقال: موسى: وذلك بيِّنٌ في رواية يزيد بن الهاد وعبد ربّه بن سعيد. اهـ. وستأتي رواية يزيد بن الهاد برقم (٤٣٤٤) .
قال موسى بن هارون: كان (يعني يحيى الأنصاري) يرويه أحيانًا فيقول فيه: عن البَهْزِيّ، وأحيانًا لا يقول فيه: عن البَهْزِيّ، وأظنُّ المشيخة الأُولى كان ذلك جائزًا عندهم، وليس هو رواية عن فلان، وإنما هو: عن قصة فلان. اهـ.
قال السِّندي: قوله: بالأُثاية بضم الهمزة - وحُكيَ كسرُها - ومثلثة: موضعٌ بطريق الجُحفة إلى مكة. الرُّويثة؛ بالتصغير، والعَرْج: قرية جامعة على أيام من المدينة. حاقف؛ أي: نائم قد انحنى في نومه، وقيل: واقف منحنٍ رأسُه بين يديه إلى رجليه.
(١) في (م) وهامش (ك) : إنّا.
(٢) إسناده صحيح، ابن شُهاب: هو الزُّهري، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٧٨٧) .
وهو في "موطأ" مالك ١/ ٣٥٣، ومن طريقه أخرجه أحمد (١٦٤٢٣) ، وابنه عبد الله في زوائده على "المسند" (١٦٦٦٠) و (١٦٦٨٧) و (١٦٦٨٨) ، والبخاري (١٨٢٥) و (٢٥٧٣) ، =