القرآن حتى إذا بلغَ: "غير المغضوب عليهم ولا الضّالِّين" فقال: آمين. فقال النَّاس: آمين، ويقول كلَّما سَجَدَ: الله أكبر، وإذا قام من الجُلوس في الاثنتين قال: الله أكبر، وإذا سَلَّمَ قال: والذي نفسي بيده، إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صلاةً برسول الله ﷺ (١) .
٩٠٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عليّ بن الحَسَن بن شَقِيق قال: سمعتُ أبي يقول: أخبرنا أبو حمزة، عن منصورِ بنِ زاذان
عن أنس بن مالك قال: صَلَّى بنا رسولُ الله ﷺ، فلم يُسْمِعُنا قراءةَ "بسم الله الرَّحمن الرَّحيم"، وصَلَّى بنا أبو بكر وعُمر، فلم نَسْمَعُها منهما (٢) .
(١) إسناده صحيح شعيب: هو ابن الليث بن سعد، وخالد: هو ابن يزيد الجُمحي، وابن: أبي هلال: هو سعيد، ونُعيم المُجْمِر: هو ابن عبد الله المدنيّ.
وأخرجه ابن حبان (١٨٠١) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، عن أبيه وشعيب، به، قال ابن حجر في "فتح الباري" ٢/ ٢٦٧: هو أصحُّ حديث ورد في ذلك، يعني في الجهر بالبسملة.
وأخرجه ابن حبان أيضًا (١٧٩٧) من طريق حَيْوَة، عن خالد بن يزيد، به.
قال الحافظ في الفتح ٢/ ٢٦٧: وقد رواه جماعة غير نُعيم عن أبي هريرة بدون ذكر البسملة … والجواب أن نعيمًا ثقة فتقبل زيادتُه.
(٢) حديث صحيح رجاله ثقات، وإسنادُه متصل إن ثبت سماع منصور بن زاذان من أنس ﵁، فروايتُه عنه مرسلة، كما في "الجرح والتعديل" ٨/ ١٧٢، وقال المزِّي في "تحفة الأشراف" (١٦٠٥) : قيل: لم يسمع منه. أبو حمزة هو محمد بن ميمون السُّكَّري، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٩٨٠) .
ونفيُ سماع البسملة محمولٌ على نفي الجهر بها كما ذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٢/ ٢٢٨، وسيأتي نفي الجهر بها في الحديث بعده، وينظر الحديث السالف برقم (٩٠٢) .
قال السِّندي: هذه الأحاديث صريحةٌ في ترك الجهر بها.