٢٨٣٢ - أخبرنا عُبيدُ اللهِ بنُ سعيدٍ أبو قُدَامَةَ قال: حدَّثنا يحيى، عن عُبيدِ الله قال: أخبرني نافع
عن ابن عُمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "خَمْسٌ من الدَّوابِّ لا جُناحَ على مَنْ قَتَلَهُنَّ - أو في قَتْلِهِنَّ - وهو حَرَام: الحِدَأَة، والفَأرة، والكلبُ العَقُور، والعَقْرَب، والغُراب" (١) .
= وسيأتي بإسناد صحيح (٢٨٨٦) عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "الوَزَعَ الفُوَيْسق"، وزاد البخاري (٣٣٠٦) ومسلم (٢٢٣٩) : قالت: ولم أسمعه أَمَرَ بقتله؛ قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٦/ ٣٥٤: الذي في الصحيح أصحّ، ولعلَّ عائشة سمعتُ ذلك (يعني الأمر بقتل الوزغ من بعض الصحابة، وأطلقت لفظ "أخبرنا" مجازًا؛ أي: أَخبرَ الصحابةَ …
وأمَّا القسم الثاني من الحديث، وهو في النَّهي عن قتل الجِنَّان إلا ذا الطُّفْيَتَيْن … فأخرجه أحمد (٢٤٠١٠) و (٢٤٢٥٥) و (٢٥٠٢٥) و (٢٥٩٣٨) ، والبخاري (٣٣٠٨) و (٣٣٠٩) ، ومسلم (٢٢٣٢) ، وابن ماجه (٣٥٣٤) من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، دون ذكر الجِنَّان إلا في رواية أحمد (٢٤٠١٠) .
وسيأتي الحديث من طريق عبد الحميد بن جُبير بن شيبة، عن سعيد بن المسيّب، عن أمِّ شريك برقم (٢٨٨٥) .
قوله: الوَزَع؛ جمع وَزَغَة: هي سامُّ أبْرَص، سُميت بذلك لخفتها وسرعة حركتها. القاموس (وزغ) .
وقال السِّندي: وقوله: الجِنَّان؛ بكسر الجيم وتشديد النون: هي الحيَّات التي تكون في البيوت، واحدها جانّ، هو الدقيق الخفيف. "إلا ذا الطُّفْيتين" هو بضم طاء وسكون فاء: الخطَّان الأبيضان على ظهر الحيَّة، و "الأَبْتَر": القصير الذَّنَب.
"يَطْمِسَانِ البصرَ" أي: يَخْطَفانِ بما فيهما من الخاصِّيَّة، وقيل: يقصدانِ البصرَ باللَّسْع.
(١) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطَّان، وعُبيد الله: هو ابن عُمر العُمري، ونافع: هو مولى ابن عمر، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٨٠١) .
وأخرجه أحمد (٥١٦٠) عن يحيى بن سعيد القطَّان، بهذا الإسناد. =