عن أنس قال: آلَى النبيُّ ﷺ من نسائِه شهرًا في مَشْرُبَةٍ له، فمَكَثَ تسعًا وعشرين ليلةً، ثم نزل فقيل: يا رسولَ الله أليس آليْتَ على شهر؟ قال: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وعشرون" (١) .
٣٤٥٧ - أخبرنا الحُسينُ بنُ حُرَيْثٍ قال: حدَّثنا الفَضْلُ بنُ موسى، عن مَعْمَر، عن الحَكَمِ بن أبانَ، عن عكرمة
عن ابن عباس، أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ قد ظَاهَرَ من امرأتِهِ، فَوَقَعَ عليها، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي ظاهَرْتُ منِ امرأتي، فوقعتُ (٢) قبلَ أنْ أُكَفِّرَ، قال: "وما حَمَلَكَ على ذلك يرحمك الله؟ " قال: رأيتُ خَلْخَالَها في ضوء القمر، فقال: "لا تَقْرَبُها حتى تفعلَ ما أَمَرَ اللهُ ﷿" (٣) .
= المشهور بين الفقهاء بالبحث عنه، ولكنه إيلاءٌ لغة والله تعالى أعلم. قاله السّندي.
(١) إسناده صحيح، خالد: هو ابن الحارث الهُجَيْمي، وحُميد: هو ابن أبي حُمَيْد الطَّويل، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦٢١) .
وأخرجه أحمد (١٣٠٧١) ، والبخاري (٣٧٨) و (١٩١١) و (٢٤٦٩) و (٥٢٠١) و (٥٢٨٩) و (٦٦٨٤) ، والترمذي (٦٩٠) ، وابن حبان (٤٢٧٧) من طرق عن حُميد الطويل، بهذا الإسناد.
وعند البخاري (٣٧٨) زيادة خبر سقوطه ﷺ عن فرسه وصلاته بأصحابه جالسًا وهم قيام، وبنحوه رواية أحمد، وسلف هذا الحرف من رواية ابن شهاب الزُّهري، عن أنس برقم (٧٩٤) .
(٢) في (م) : فوقعت عليها.
(٣) رجاله ثقات، وقد اختلف عن الحكم بن أبان في وصله وإرساله، وصوَّب المصنِّف إرساله بإثر الرواية (٣٤٥٩) ، وأبو حاتم كما في "العلل" لابنه (١٢٩٤) ، ونقل الحافظ في "التلخيص الحبير" ٣/ ٢٢٢ عن ابن حزم قوله: رواته ثقات ولا يضرُّه إرسال مَن أرسلَه. اهـ. مَعْمَر: هو ابن راشد وعكرمة هو مولى ابن عباس والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦٢٢) . =