عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ لا يرفَعُ يدَيه في شيءٍ من الدُّعاء إِلَّا في الاستسقاء، فإنَّه كان يرفَعُ يديه حتَّى يُرى بياضُ إِبطَيْه (١) .
١٥١٤ - أخبرنا قُتيبة قال: حَدَّثَنَا اللَّيث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عُمير مولى آبي اللَّحم
= وسلف - مطولًا ودون ذكر رفع اليدين - برقم (١٥٠٩) من طريق ابن أبي ذئب، عن الزُّهْري، به.
ويشهد لرفع اليدين في دعاء الاستسقاء حديثُ أنس الآتي.
(١) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقَتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٨٣٠) .
وأخرجه أحمد (١٢٨٦٧) ، والبخاري (١٠٣١) ، ومسلم (٨٩٥) : (٧) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٤٠٠٦) ، والبخاري (١٠٣١) و (٣٥٦٥) ، ومسلم (٨٩٥) : (٧) ، وأبو داود (١١٧٠) ، والمصنِّف في "الكبرى" (١٤٤٢) و (١٨٣٢) ، وابن ماجه (١١٨٠) ، وابن حبان (٢٨٦٣) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة به.
وسيرد - بطرفه الأول - برقم (١٧٤٨) من طريق ثابت البناني، عن أنس، به.
قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ٦/ ١٩٠: ويُتأوَّل حديث أنس على أنَّه لم يرفع الرَّفع البليغ بحيث يُرى بياضُ إبطيه إلَّا في الاستسقاء، أو أنَّ المراد: لم أرَه رفع، وقد رآه غيرُه رفع، فيُقدَّم المثبتون في مواضع كثيرة - وهم جماعات - على واحد لم يحضر ذلك، ولا بدَّ من تأويله لما ذكرناه، والله أعلم.
وينظر ما قاله الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١١/ ١٤٢ - ١٤٣.