عن جابر بن عبد الله، أنَّ أعرابيًّا بايَعَ رسولَ الله ﷺ على الإسلام، فأصابَ الأعرابيَّ وَعَكٌ بالمدينة، فجاء الأعرابيُّ إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، أقِلْني بَيْعَتي. فأبى، ثُمَّ جاءه، فقال: أقِلْني بَيْعَتي. فأبى، فخرجَ الأعرابيُّ، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّما المدينةُ كالكِيْرِ تنفي خبَثَها، وتَنْصَعُ طَيِّبَها (٢) .
= عن قتيبة، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود مختصرة.
وأخرجه أحمد (١٤٧٧٢) و (١٥٠٠٠) و (١٥٠٠١) ، ومسلم (١٦٠٢) ، وأبو داود (٣٣٥٨) ، وابن ماجه (٢٨٦٩) ، وابن حبان (٤٥٥٠) و (٥٠٢٧) من طرق عن الليث، به. ورواية أحمد الأخيرة ورواية أبي داود مختصرتان.
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (٤٦٢١) .
(١) في (ك) ونسخة بهامش (هـ) : استقال، وبهامش (ك) ما أثبت (نسخة) .
(٢) إسناده صحيح. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (٧٧٦٠) و (٨٦٦٥) .
وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/ ٨٨٦، وأخرجه من طريقه أحمد (١٤٢٨٤) ، والبخاري (٧٢٠٩) و (٧٢١١) و (٧٣٢٢) ، ومسلم (١٣٨٣) ، والترمذي، (٣٩٢٠) ، وابن حبان (٣٧٣٢) و (٣٧٣٥) .
وأخرجه أحمد (١٤٣٠٠) عن سفيان بن عيينة، وأحمد (١٤٩٣٧) و (١٥٢١٧) ، والبخاري (١٨٨٣) و (٧٢١٦) ، والمصنِّف في "الكبرى" (٤٢٤٨) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن محمد بن المنكدر، بهذا الإسناد.
قال السِّندي: قوله: "وَعَكٌ" بفتحتين، أو سكون الثاني: هو الحمَّى، أو ألمها. "أقِلْني" يريد أنَّ ما أصابه قد أصابه بشؤم ما فعل من البيعة، فلو أقاله فلعلَّه يذهب ما لحقه بشؤمه من المصيبة. "فخرج" أي: من المدينة؛ قصدًا لإقالة أثر البيعة. "كالكِير" هو بالكسر: كيرُ الحديد، وهو المبنيُّ من الطين. وقيل: الزِّقُّ الذي يُنفَخ به النار، والمبني الكُور. "تَنفي خبثَها" أي: تخرجه عنها "وتَنصع طَيِّبها" - بالنون والصاد والعين المهملتين - أي: تخلصه.