٣٤١٨ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيدٍ (١) قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن، عن سفيان، عن أبي بكر - وهو ابن أبي الجَهْم - قال:
سمعتُ فاطمةَ بنتَ قيس تقول: أرسلَ إليَّ زوجي بطلاقي، فشَدَدْتُ عليَّ ثيابي، ثم أتيتُ النبيَّ ﷺ، فقال: "كم طَلَّقَكِ؟ " فقلت (٢) : ثلاثًا، قال (٣) : "ليس لكِ نفقةٌ، واعْتَدِّي (٤) في بيتِ ابن عَمِّكِ ابن أُمِّ مَكْتُوم، فإنَّه ضريرُ البصر، تُلْقِينَ ثيابَكِ عندَه، فإذا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِيني". مختصر (٥) .
= وأخرجه البخاري (٥٢٥٤) ، وابن ماجه (٢٠٥٠) ، وابن حبَّان (٤٢٦٦) من طريقين عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وفيه: أن ابنة الجَوْن لما أُدْخِلَتْ … الحديث، ودون قوله: الكِلابية.
وقد ترجم ابن سعد في "الطبقات" ١٠/ ١٣٦ للكِلابيَّة ممَّن لم يجمعهنَّ رسولُ الله ﷺ، وذكرَ الأقوالَ المختلفة في اسمها، وأخرجَ عن الواقدي، عن ابن أخي الزُّهري، عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "تزوَّجَ رسولُ الله ﷺ الكِلابيَّة … الحديث، نحوه، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٩/ ٣٥٦: قوله: الكِلابيَّة غلط، وإنما هي الكِنْدية، فكأنما الكلمة تصحفَتْ … اهـ. كذا قال، ولم يذكر حديث النَّسائي هذا، وفيه أيضًا: الكلابيَّة، وإسناده صحيح، والله أعلم، وفي هذا الباب أقوال كثيرة، ينظر تفصيله في "الطبقات" و "الفتح".
وأخرج ابن ماجه (٢٠٣٧) من طريق عُبيد بن القاسم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن عَمْرة بنتَ الجَوْن تعوَّذَتْ من رسول الله ﷺ حين أُدخلت عليه، وذكر نحوه، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٩/ ٣٥٧: عُبيد متروك، والصَّحيح أن اسمَها أُمَيمة بنت النُّعمان بن شَراحيل كما في حديث أبي أُسَيْد. اهـ. وحديث أبي أُسَيْد عند البخاري (٥٢٥٥) .
وذكر الحافظ ابن حجر أيضًا أن هشام بن الكلبي وغيره جزموا بأنها أسماء بنت النعمان بن شَرَاحِيل بن الأسود بن الجَوْن الكندية، قال الحافظ: فلعل اسمها أسماء ولقبها أُميمة.
(١) بعدها في (ر) و (م) : أبو قدامة.
(٢) في (م) : قلت.
(٣) في (ر) : فقال.
(٤) في (م) : فاعتدِّي.
(٥) إسناده صحيح، عُبيد الله بنُ سعيد: هو أبو قُدامة السَّرَخْسي، وعبدُ الرَّحمن: هو =