٢٥٥٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يوسفَ قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيمَ بن الحارث التيميُّ، عن ابن جابر
عن أبيه قال (٢) : قال رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ مِنَ الغَيْرَةِ ما يُحِبُّ اللهُ ﷿، ومنها ما يُبْغِضُ اللهُ ﷿، ومِنَ الخُيَلَاء ما يُحِبُّ اللهُ ﷿، ومنها ما يُبْغِضُ اللهُ ﷿، فأمَّا الغَيْرَةُ التي يُحِبُّ اللهُ ﷿ (٣) فالغَيْرَةُ في الرِّيبة، وأمَّا الغَيْرَةُ التي يُبْغِضُ اللهُ ﷿ فالغَيْرَةُ في غيرِ رِيبة، والاخْتِيالُ الذي يُحِبُّ اللهُ ﷿ اخْتِيالُ الرَّجلِ بنفسِه عند القتال وعند الصَّدقة، والاختيالُ الذي يُبْغِضُ اللهُ ﷿ الخُيَلاءُ في الباطل" (٤) .
(١) إسناده صحيح، والظاهر أن المرفوع منه هو قوله: "اشفعوا تؤجروا" كما سيأتي في رواية أبي داود. سفيان: هو ابن عيينة، وعَمرو: هو ابن دينار، وابنُ مُنَبِّه: هو وَهْب الصَّنْعاني، وأخوه: هو هَمَّام بن مُنَبِّه، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٣٤٩) .
وأخرجه أبو داود (٥١٣٢) عن أحمد بن صالح وأحمد بن عَمرو بن السَّرْح، عن سفيان بن عُيَيْنة، بهذا الإسناد إلى معاوية قال: اِشْفَعُوا تُؤْجَرُوا؛ فإني لأُريدُ الأمرَ فَأُؤَخِّرُه كيما تشفعُوا فتُؤْجَرُوا، فإن رسول الله ﷺ قال: "اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا".
(٢) كلمة "قال" ليست في (ر) و (ك) .
(٣) قوله: "﷿" ليس في (م) وكذا في المواضع السالفة قبله.
(٤) حسن لغيره، ابن جابر - وهو ابن عَتيك - مجهول الحال، قيل: هو عبد الرحمن، كما ذكر المِزِّي في تهذيبه ٣٤/ ٤٢٩، وقيل: هو أبو سفيان بن جابر، كما ذكر ابن حبان بإثر (٢٩٥) ، وقال ابن القطّان في "بيان الوهم" ٤/ ٤١٦: إن كان هو عبد الملك فهو ثقة، وإن كان هو عبد الرحمن فإنه غير معروف ولا مذكور فيما أعلم. وقد صحّح الحافظ إسناده في =