٢٩١١ - أخبرنا أحمدُ بنُ سعيدِ الرَّباطيُّ قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ قال: حدَّثنا قُرَّةُ بنُ خالد (١) ، عن عَبْدِ الحميدِ بن جُبير، عن عَمَّتِهِ صفيةَ بنتِ شيبةَ قالت:
حدَّثَتْنا عائشةُ قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ألا أَدْخُلُ البيت؟ قال: "اُدْخُلِي الحِجْرَ، فإنَّه من البيت" (٢) .
٢٩١٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ قال: حدَّثني عَلْقَمَةُ بنُ أَبِي عَلْقَمَة، عن أمِّه (٣) .
عن عائشةَ قالت: كنتُ أُحِبُّ أنْ أَدْخُلَ البيتَ فأُصَلِّي فيه، فأَخَذَ رسولُ الله ﷺ بيدي، فأدْخَلَني الحِجْرَ، فقال: "إذا أَرَدْتِ دُخول البيتِ فَصَلِّي هاهنا، فإنَّما هو قطعةٌ من البَيْت، ولكنَّ قومَكِ اقْتَصَرُوا حيثُ بَنَوْه" (٤) .
= من طريق سَلِيم بن حيَّان، عن سعيد بن مِيْنا، عن ابن الزبير به، وفيه: "وزدتُ فيها ستة أذرع من الحِجْر".
وقد حكم الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٣/ ٤٤٣ ابتداءً على رواية عطاء: "خمسة أذرع" بالشذوذ، ثم تبيَّنَ له تأويلُها، فقال: ثم ظهر لي لرواية عطاء وَجْهٌ، وهو أنه أُرِيدَ بها ما عدا الفُرْجَة التي بين الرُّكن والحِجْر، فتجتمعُ مع الروايات الأخرى … وينظر تتمة كلامه.
(١) قوله: بن خالد، ليس في (ك) .
(٢) إسناده صحيح، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٨٨٠) ، وبرقم (٩١٩٠) بأطول منه بذكر إعمار عائشة من التنعيم مع أخيها عبد الرحمن.
وينظر الحديث السالف قبله والسالف برقم (٢٩٠٠) .
(٣) في هامش (ك) : عن أبيه (نسخة) ، وفي (هـ) : عن أمه عن أبيه، وكلاهما خطأ.
(٤) قوله منه: "إنما هو قطعةٌ من البيت، ولكنَّ قومَكِ اقتصَرُوا حيث بَنَوْهُ" صحيح، وهذا إسنادٌ محتمل للتحسين، أمّ علقمة - واسمُها مَرْجَانة - روى عنها ابنُها علقمة وبُكَيْر بن الأشجّ، وقال العِجْلي: مدنيَّة تابعيَّة ثقة، وذكرَها ابن حبان في "الثقات" ٥/ ٤٦٦، وهي مولاة عائشة، وعبد العزيز بنُ محمد - وهو الدَّراوردي - مختلفٌ فيه، وهو حسن الحديث، وبقيةُ رجاله =