عن أبي هريرة، أنَّ سائلًا سألَ رسولَ الله ﷺ عن الصَّلاة في الثَّوْب الواحد (١) ، فقال: "أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبان؟! " (٢) .
= و (٢٦٠٧٦) ، والبخاري (١٩٧٠) و (٦٤٦٥) ، ومسلم (٧٨٢) : (٢١٦) و (٧٨٢) : (١٧٧) بإثر الحديث (١١٥٦) ، وأبو داود (١٣٧٤) ، وابن حبان (٣٥٣) و (١٥٧٨) من طرق عن أبي سلمة، به، وبعضُها مختصر.
وأخرجه أحمد (٢٤٠١٦) مختصرًا، والبخاري (٧٢٩) بنحوه، وأبو داود (١١٢٦) مختصرًا من طريق عمرة، عن عائشة.
قوله: ويحتجرُها، أي: يتَّخذُها كالحُجْرة؛ لئلَّا يمرَّ عليه مارٌّ ويتوفر خشوعه. "اِكْلَفُوا" بفتح اللام، أي: تحمَّلُوا من العمل ما تطيقونه على الدوام والثبات، لا تفعلونه أحيانًا وتتركونه أحيانًا، "لا يَمَلُّ" بفتح الميم، أي: لا يقطع الإقبال بالإحسان إليكم "حتى تَمَلُّوا" في عبادته، أي: والإكثارُ قد يؤدِّي إلى المَلَال. "وإنَّ أَحَبَّ … " إلخ، عطف على قوله: "فإنَّ الله لا يَمَلُّ" أي: إنَّ الأحبّ من الأعمال ما داومَ عليه صاحبُه، والمكثِرُ قلَّما يداوم، فلا يكون عملُه ممدوحًا عنده تعالى. قاله السِّنديّ.
وينظر ما سيأتي برقمي (١٦٤٢) و (٥٠٣٥) .
(١) في (م) وهامش (ك) : ثوب واحد.
(٢) إسناده صحيح، ابنُ شِهاب: هو محمد بن مسلم الزُّهريّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٨٤١) .
وهو في "موطأ مالك" ١/ ١٤٠، ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٥٨) ، ومسلم (٥١٥) : (٢٧٥) ، وأبو داود (٦٢٥) ، وابن حبان (٢٢٩٥) .
وأخرجه أحمد (٧٢٥١) ، وابن ماجه (١٠٤٧) ، وابن حبان (٢٢٩٦) من طريق سفيان بن عُيينة، عن ابن شهاب الزُّهري، بهذا الإسناد. وعند أحمد وابن حبان زيادة: قال أبو هريرة: أَتعرفُ أبا هريرة؟ يصلِّي في ثوب واحد وثيابُهُ على المِشْجَب!
وأخرجه مسلم (٥١٥) من طريق يونس وعُقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب وأبي سَلَمة، عن أبي هريرة، به. =