قال أبو عبد الرحمن: حديث يحيى بن سعيد هذا إسناده حسن، وهو منكر، وأخاف أن يكون الغلط من محمد بن فضيل (١) .
قلنا لحذيفة: أي ساعةٍ تسحَّرْتَ مع رسول الله ﷺ؟ قال: هو النَّهار، إِلَّا أَنَّ الشَّمسَ لم تَطْلُعْ (٢) .
(١) وقال البزار في "البحر الزخار" (٨٧٠٢) : لا نعلم رواه عن ابن فضيل إلا أبو بكر بن خلاد، ولم يتابع عليه، وذكر أنه سمعه منه بمكة.
(٢) رجاله ثقات غير عاصم - وهو ابن بهدلة - فهو صدوق حسن الحديث، وقد خولف في رفع الحديث، فقد رواه من هو أوثَقُ منه فوقفَه، فرواه عدي بن ثابت - كما في الرواية التالية - عن زر، عن حذيفة موقوفًا. ورواه صلة بن زُفَر - كما في الرواية (٢١٥٤) - عن حذيفة موقوفًا أيضًا. وقال المصنف فيما نقل عنه المزّي في "التحفة" ٣/ ٣٢ (٣٣٢٥) : لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصم، فإن كان رفْعُه صحيحًا فمعناه: أنَّه النّهار، كقوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣١] ، معناه: إذا قارَبْنَ البلوغ، وكقول القائل: بلغنا المنزل؛ إذا قاربه. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، وزِرّ: هو ابن حُبَيْش. والحديث في "السنن الكبرى" برقم (٢٤٧٣) .
وأخرجه أحمد (٢٣٤٠٠) عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٣٣٩٢) عن مؤمل، عن سفيان، به.
وأخرجه - بنحوه مطولًا ومختصرًا - أحمد (٢٣٣٦١) و (٢٣٤٤٢) ، وابن ماجه (١٦٩٥) من طرق عن عاصم، به.
ونقل ابن رجب في "فتح الباري" ٤/ ٢٢٤ عن الجوزجاني قوله: هو حديث أعيا أهل العلم معرفته.