منه، فآخُذُه فأشربُ منه ثم أضعُه، فيأخُذُه فيَشربُ منه، ويضعُ فمَه حيث وضعتُ (١) فَمِي من القَدَح (٢) .
٢٨٠ - أخبرنا أيوبُ بنُ محمد الوزَّان قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفر قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عَمْرو، عن الأعمش، عن المِقْدَام بن شُرَيْح، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يضعُ فاهُ على الموضع الذي أشربُ منه، فيشربُ من فضل سُؤْري (٣) وأنا حائض (٤) .
(١) في هامش (هـ) : أضع.
(٢) إسناده حسن من أجل يزيدَ بنِ المِقْدَام، قال أبو حاتم: يُكتب حديثُه، وقال أبو داود والنسائيّ: لا بأس به، وذكرَه ابن حبان في "الثقات" ٩/ ٢٧٣. قال ابن حجر في "تهذيبه": وقال عبد الحقّ: ضعيف، ورَدَّ ذلك ابنُ القطَّان وقال: لا أعلمُ أحدًا قال فيه ذلك، وهو كما قال. اهـ. وقال في "تقريبه": صدوق، أخطأ عبد الحق في تضعيفه. اهـ. وبقيَّة رجاله ثقات. قُتيبة: هو ابنُ سعيد، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٦٨) .
وسلف الحديث بسياقة أخرى بإسناد صحيح من طريق سفيانَ الثوريّ، عن المِقْدَام بن شُريح، به، برقم (٧٠) . وتنظر الأحاديث الآتية بعده.
قوله: عارك، أي: حائض، والعَرْقُ؛ بفتح فسكون: العَظْمُ الذي أُخِذَ منه معظمُ اللَّحم. ينظر "النهاية" (عرق) .
(٣) في (م) وهامشي (ك) و (يه) : شرابي.
(٤) حديث صحيح، رجالُه ثقات، غير أنَّ عبد الله بنَ جعفر -وهو ابنُ غَيْلان أبو عبد الرَّحمن الرَّقِّيّ- اختلط، ولم يكن اختلاطُه فاحشًا، وقد تُوبع. الأعمش: هو سُليمان بن مِهْران. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٦٩) .
وسلف بأتمَّ منه برقم (٧٠) ، وينظر الحديث السالف قبلَه والآتي بعدَه.