١٩٢٩ - أخبرنا إسحاقُ قال: أخبرنا النَّضْرُ قال: حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، عن قَتادة عن أنس، أنَّ جِنازةً مَرَّتْ برسول الله ﷺ، فقام، فقيل: إنَّها جِنازهُ يهوديٍّ، فقال: "إِنَّما قُمْنا للملائكة" (١) .
عن أبي قَتادة بن ربعيٍّ، أنَّه كان يُحدِّث أنَّ رسولَ الله ﷺ مُرَّ عليه بجِنازة، فقال: "مُستريحٌ ومُسْتَراحٌ منه"، فقالوا: ما المُستريحُ وما المُستَراحُ منه؟ قال: "العبدُ (٢) المؤمِنُ يستريحُ مِن نَصَبِ (٣) الدُّنيا وأذاها، والعبدُ الفاجرُ يستريحُ منه العبادُ والبلادُ والشَّجرُ والدَّوابُّ" (٤) .
= مسلم بن تَدْرُس، وقد صرَّحا بسماعهما فانتَفت شبهة تدليسهما. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٦٧) .
وأخرجه مسلم (٩٦٠) : (٧٩) و (٨٠) عن محمد بن رافع، بهذا الإسناد.
وهو في "مصنَّف" عبد الرزاق (٦٣٠٩) ، وعنه أخرجه أحمد (١٤١٤٧) .
وأخرجه أحمد (١٤٧٢٣) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به.
وسلف نحوه من طريق عُبيد الله بن مقسم، عن جابر، برقم (١٩٢٢) .
ولعل إيراد هذا الحديث والذي بعده في الباب السابق أولى؛ لمناسبته لهما.
(١) إسناده صحيح، إسحاق: هو ابن إبراهيم المعروف بابن راهويه، والنضر: هو ابن شُمَيل، وقَتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٦٦) .
قال السِّندي: قوله: "إِنَّما قُمنا للملائكة" لا معارضة، إذ يجوز تعدُّد الأغراض والعلل، فيكون القيام مطلوبًا تعظيمًا لأمر الموتِ والملائكةِ جميعًا وغير ذلك، والله أعلم.
(٢) قبلها في (ر) و (م) ونسخة بهامش (ك) زيادة: المستريح.
(٣) في (هـ) : تعب، وعلى هامشها: نصب، وهما بمعنى.
(٤) إسناده صحيح. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٦٨) .