لأَتَصَدَّقَنَّ (١) بصدقة، فخرجَ بصدَقَتِهِ فوضَعَها في يد سارق، فأصبحُوا يتَحَدَّثُون: تُصُدِّقَ (٢) على سارق (٣) ، فقال: اللَّهمَّ لك الحمدُ، على سارق، لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرجَ بصَدَقتِهِ، فوضَعَها في يد زانية، فأصبَحُوا يتحدَّثون: تُصُدِّقَ اللَّيلةَ على زانية، فقال: اللَّهمَّ لك الحمدُ، على زانية، لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرجَ بصدقَتِهِ، فوضَعَها في يد غنيٍّ، فأصبحُوا يتحدَّثُون: تُصُدِّقَ على غنيٍّ، قال: اللَّهمَّ لك الحمدُ، على زانية، وعلى سارق، وعلى غنيٍّ، فأُتِيَ فقيلَ له: أمَّا صدقتُكَ فقد تُقُبِّلَتْ (٤) ، أمَّا الزَّانِيةُ فلعلَّها أنْ تَسْتَعِفَّ به من (٥) زناها، ولعلَّ السَّارِقَ أن يَسْتَعِفَّ به عن سرقته، ولعلَّ الغنيَّ أنْ يعتبرَ، فيُنْفِقَ ممَّا أعطاه اللهُ ﷿" (٦) .
٢٥٢٤ - أخبرنا الحُسينُ بنُ محمد الذَّارع قال: حدَّثنا يزيدُ - وهو ابن زُرَيْع - قال: حدَّثنا شعبةُ قال. ح: وأخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود قال: حدَّثنا بِشْر - وهو ابن
(١) بعدها في (م) وهامش (ك) : الليلة.
(٢) في (هـ) : قد تُصُدِّقَ.
(٣) في (هـ) : السارق.
(٤) في (ر) وفوقها في (م) وهامش (ك) و (هـ) : قُبلت.
(٥) في (ر) : تستعفف عن، وفي (م) : عن، وفوقها: من، وفيها على لفظة "به" علامة نسخة.
(٦) إسناده صحيح، شعيب: هو ابن أبي حمزة، وأبو الزِّناد: هو عبد الله بن ذكوان، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٣١٤) .
وأخرجه البخاري (١٤٢١) عن أبي اليمان الحَكَم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٨٢٨٢) ، ومسلم (١٠٢٢) ، وابن حبان (٣٣٥٦) من طريقين، عن أبي الزِّناد، به.